قال لـ الشرق إن هناك بعض الجهات الخيرية تفتقر إلى التنظيم المالي والإداري لكنها قليلة

اليوسف: معدلات الشفافية في المؤسسات الخيرية مرتفعة ويجب عدم تعميم الخطأ

طباعة التعليقات

الدمامهند الأحمد

استنكر مدير عام جمعية «إنسان» صالح بن عبدالله اليوسف الإحصائية الأخيرة التي طرحت في»ملتقى الاستدامة المالية في الجمعيات الخيرية» الذي عقد بالدمام قبل عدة أسابيع، التي تشير إلى أن 90% من المؤسسات الخيرية بعيدة عن الشفافية ولا يوجد بها مراقبون ماليون، وقال اليوسف «إن معدلات الشفافية في المؤسسات والجمعيات الخيرية مرتفعة جداً وفقاً للضوابط والمعايير التي حددتها وزارة الشؤون الاجتماعية».
ولفت اليوسف فى تصريحات لـ»الشرق» أن وصف المؤسسات الخيرية بعدم الشفافية يترتب عليه عرقلة العمل الخيري وعملية التكاتف والتعاون، موضحاً أن الشفافية مطلب هام وحساس، لا سيما وأنها تتعلق بديمومة هذه الجمعيات التي تساعد الفئات المحتاجة.
وذكر اليوسف أن القطاع الخيري بشكل عام ليس بمعزل عن القطاعات الحكومية والخاصة حيث يعتريه بعض القصور في بعض الجوانب، وينبغي عدم تعميم الخطأ من جمعية معينة على كل القطاع الخيري، مضيفاً «ربما هناك بعض الجهات الخيرية تفتقر إلى التنظيم المالي والإداري ما يفقدها ثقة المتبرع، لكنها تظل قليلة إن وجدت».
وقال اليوسف بالنسبة للمعايير التي تعتمدها المؤسسات الخيرية كجمعية «إنسان» فإنها تتمثل في وجود مراقب مالي رسمي مكلف من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية، كما في بقية الجمعيات الخيرية التي تشرف عليها الوزارة، يتولى مراقبة حسابات الجمعية بصفة دورية، ومتابعة جميع المعاملات المالية المتمثله في الأموال الصادرة والواردة، ومن ثم يرفع التقرير المالي إلى وزارة الشؤون الاجتماعية، وتقوم الوزارة بمخاطبة الجمعيات لتوضيح ومعالجة الملاحظات إضافة إلى إعداد القوائم المالية للحسابات الختامية وميزانية تقديرية تدقق بواسطة مراقبي الحسابات، ويتم عرضها بعد ذلك على أعضاء الجمعية العمومية لمناقشتها وإقرارها.
ويشرف المراقب المالي على هذه الموازنات والتحقق من مدى مطابقتها والعمل بها. وأضاف اليوسف أن الجمعيات الخيرية تصدر تقريراً سنوياً يوضح البيانات المالية وأوجه صرفها، ويتم توزيعها على أعضاء الجمعية العمومية، وعلى الداعمين لمن رغب منهم.
مشيراً إلى ضرورة أن تقوم كل جمعية خيرية بدور رقابي ذاتي بدءاً بتعيين أمين ٍ للصندوق يتولى استلام وإيداع الأموال في حسابات الجمعية لدى البنوك، وإيجاد محاسبين متخصصين لتدقيق ما ورد وما صُرف في الحسابات، ومدير مالي يشرف على كافة الأمور المالية، ومجلس إدارة يتولى متابعة ومراقبة سير العمل وفقاً لما يرده من تقارير شهرية.
وعن تعاون القطاعات الخاصة والحكومية مع الجمعيات والمؤسسات الخيرية قال اليوسف إنه مطلب رئيسي لدعم وتنمية الموارد المالية ونشر رسالة الجهة الخيرية، ولا يقتصر التعاون أو الشراكة على المنشآت العامة والخاصة بل يشمل الأفراد والمحسنين، وذلك بغية تقديم الدعم المالي الذي يعتبر عصب العمل الخيري، كما أن الشراكة الاجتماعية تعزز من دور الجمعيات الخيرية لتقوم بدورها على الوجه الأكمل بما تقدمه من مساهمات خيرية تغذي العمل الخيري وتدفع بالتنمية الاجتماعية نحو الأمام، حتى تحقق هذه الجمعيات أهدافها الاستراتيجية.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٧) صفحة (٤) بتاريخ (٠٨-٠٦-٢٠١٢)
  • استفتاء

    هل تؤيد وضع حد أدنى للأجور في القطاع الخاص ؟

    مشاهدة النتائج

    Loading ... Loading ...