بمبادرة يشكر عليها، يرسل الإعلامي فؤاد المشيخص أهم ما ينشر في الصحافة السعودية الرسمية والشبكات الإخبارية بصورة يومية. لكن يلاحظ أن المؤشر يركز كثيراً على ما يتعلق بقضايا المرأة حيث تستحوذ على حيز كبير من النشرة الإعلامية منذ انطلاقته وكأنها كارثة اجتماعية وإنسانية. وإذا كان المؤشر يعكس فعلاً واقع الإعلام اليومي لدينا، فهذا مؤسف حقاً، فلدينا من القضايا التنموية والاجتماعية ما هو أهم من قضايا المرأة مع عدم التقليل من شأنها.
على سبيل المثال، الفتاة التي صورت ونشرت واقعة منع دخولها المول التجاري هي من قد يسخر من الضجيج الإعلامي المحلي الذي أثير بسببها، وأنها لم تدرك تربص كثير ممن لا يتمنون لهذا البلد الخير والبحث عن أي زلة أو خطأ لرجال السلطة لديها إلى درجة أن الواقعة نشرت ضمن الشريط الإخباري لبعض القنوات الإخبارية المغرضة، وعقدت بعض القنوات لها حلقات خاصة.
ما الذي يدفع الإعلام نحو تناول قضية اجتهاد بعض رجال الهيئة لمحاولة منع فتاة من دخول مجمع تجاري بهذه الطريقة وإعطائها أكثر مما تستحق، في الوقت الذي عانى الشباب لسنوات طويلة من المعاملة الإقصائية في كثير من الحقوق ومنها حظر دخول المجمعات التجارية دون أن يعطيه الإعلام المحلي الاهتمام الذي يستحقه باستثناء تقرير إعلامي مهني نشرته قناة العربية حول هذه القضية. ولا يزال الشباب يعاني الكثير من حالات الإهمال الإعلامي للكثير من القضايا التي تهمهم واستغلال بعض الجهات تجارياً وأخلاقياً لتلك القضايا والإثراء على حسابها.
المهنية تقتضي التوازن في إبراز القضايا الاجتماعية، ووضع المرأة ليس بهذا السوء الذي يعكسه المؤشر الإعلامي يومياً.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٨٩) صفحة (٦) بتاريخ (١٠-٠٦-٢٠١٢)