اتهام أحد مؤسسي حزب الله بالعمالة لإسرائيل.. ومشيمش يؤكد: التهمة ملفقة لرفضي «ولاية الفقيه»

طباعة التعليقات

الشرقبيروت

لم تكن محاكمة الشيخ حسن مشيمش المتهم بالتعامل مع أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية عادية، فقد اتسمت الجلسة بالحدة، وتخللها عدد من المشادات الكلامية بين الشيخ الموقوف ورئيس المحكمة، وبين رئيس المحكمة ووكيل المتهم الذي اتهم القاضي بالتحيّز وإصدار أحكام مسبقة ضد موكله قبل صدور الحكم.
بدأت الجلسة بما يُشبه مرافعة للشيخ مشيمش الذي ذكّر بتاريخه وبداياته في تأسيس حزب الله إلى جانب الشيخ صبحي الطفيلي، وانطلق مشيمش من «القيم الأخلاقية والمبادئ الدينية وتاريخه النضالي» ليخلص إلى القول بأن كل ذلك يجعل من الاستحالة عليه أن يكون قد تورّط في التعامل مع أي جهاز أجنبي ضد بلاده وضد دينه، وأنكر الشيخ مشيمش كل التهم المنسوبة إليه، متهماً حزب الله بتلفيق التهمة له على خلفيات عقائدية.
وذكّر بأنه تعرض لأكثر من محاولة اغتيال على يد حزب الله على خلفية رفضه «مبدأ ولاية الفقيه رفضاً قاطعاً والتي اعتبرها دخيلة على الطائفة». وأكّد الشيخ في معرض دفاعه عن نفسه بأن مؤلفه «فجوات خطيرة في الوعي الديني» كانت القشة التي قسمت ظهر البعير، ودفعت بالقادة الأمنيين في حزب الله للتفكير في التخلّص منه، مشيراً إلى أن «اتهامي بهذه التهمة كفيل بإعدامي معنوياً وجسدياً».
ولم يكتف مشيمش بذلك، بل اتهم فرع المعلومات بالتواطؤ مع حزب الله لتلفيق التهم، فقد ذكر أنه تعرّف على اثنين من المحققين معه قائلاً أنهما من رجال أمن حزب الله. هنا سأله القاضي عن اسميهما فرد الأخير بأنه يعرفهما بالشكل، فثارت ثائرة القاضي الذي اتهمه بأنه يلقي التهم جزافاً ومن دون أدلة. ليس هذا فحسب، بل استغرب الربط الذي أجراه مشيمش بين حزب الله وفرع المعلومات الذين يوجد خلاف كبير بينهما على المستوى السياسي. وتساءل كيف يُعقل أن يكونا اتفقا عليك؟
وفي حيثيات التهمة، سأل القاضي إبراهيم الشيخ عن الشخصين اللذين تواصل معهما وتبين أنهما من الموساد الإسرائيلي.
فرد الأخير بأنه تواصل معهما أثناء وجوده في ألمانيا بعدما عرفا عن نفسيهما بأن أحدهما من الاستخبارات الألمانية والآخر مسؤول في مكتب مكافحة الإرهاب الدولي، وعندما واجهه القاضي بوجود اتصالات بينه وبينهما، رد الأخير بتحدي القاضي قائلاً: «أتحداك وأتحدى حزب الله وأي أحد أن يجد اتصالاً واحداً يُدينني». وطالب القاضي بأن يُنزل أشد العقوبات به أن تبيّن ذلك بالدليل والبرهان.
عقب ذلك، أرجأت المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الطيار خليل إبراهيم إلى السادس من آب المقبل، متابعة محاكمة الشيخ حسن مشيمش بعدما طلب القاضي إبراهيم اللوائح الهاتفية وحركة الاتصالات لهواتف الشيخ مشيمش خلال عامي 2004 و 2005.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (١٩٤) صفحة (٩) بتاريخ (١٥-٠٦-٢٠١٢)