العجلان: العقد المبرم بين الطرفين أساس التقاضي أمام الجهات المختصة

تعطل مصالح المواطنين بعد امتناع موظفي أحد البنوك عن العمل

207635.jpg
طباعة ٢ تعليقات

حائلخضير الشريهي، مشاري الضويلي

تسبب امتناع موظفي أحد البنوك المحلية بثلاثة فروع بحائل وفرع في الدوادمي وآخر في شمال الرياض، السبت الماضي، في تعطل العمل، واستياء عملاء البنك. وتجولت «الشرق» في فروع البنك بحائل، وتبين رفض جميع الموظفين أداء عملهم حتى تنفيذ مطالبهم، ما تسبب في استياء من المواطنين الذين أكدوا أن التوقف أضر بمصالحهم وعطل أعمالهم. وأوضح المواطن محمد الشمري، أنه لم يستطِع صرف مبلغ مالي أمس، ما جعله يذهب إلى أحد رجال الأعمال في منطقة حائل وتأمين المبلغ له لضيق الوقت. أما المواطن حسين السليمان، فأبدى تذمره من توقف العمل في فروع البنك، خصوصاً وأنه تزامن مع بدء صرف رواتب موظفي الدولة أمس. من جهته، أوضح المستشار والمحامي الدكتور سليمان العجلان، أن صاحب العمل لا يوظف أحداً دون فائدة يرجوها منه، وكذلك الموظف الذي يُرهق نفسه في العمل في سبيل أن يحظى بمقابل لذلك، وأضاف «من هنا نشأت العلاقة بين العامل ورب العمل دون سابق معرفة تربطهما ببعضهما، وبالتالي فإن العامل بمجرد التوقيع على عقد العمل أياً كان مركزه صغيراً أو كبيراً، فإنه مطالب بدوره على أكمل وجه ولا يحق له التقاعس بشيء مما كلف به ونص عليه التعاقد بينهما الذي سينظم كل صغيرة وكبيرة من التزامات كل طرف تجاه الآخر، بما في ذلك الرواتب الأساسية والبدلات والحوافز والمكافآت والعلاوات والترقيات». وتابع «الواجب على كل طرف أن يؤدي جميع التزاماته وفق العقد المبرم بين الطرفين الذي هو أساس التقاضي أمام الجهات المختصة التي تكفل لكل طرف حقوقه وتعاقب العامل على تقصيره بواجبه كما تعاقب رب العمل على إخلاله بحقوق عامله». وذكر أن صاحب العمل يجب أن يكون حريصاً على المحافظة على سمعته والرقي بموظفيه لكل ما هو أفضل، وهذا لا يكون إذا وجد التخلف عن مستويات الجهات المماثلة، كما يحق للعامل المطالبة بمساواته بغيره من العاملين في الجهات الأخرى. إلى ذلك، قال مدير شبكة الفروع في البنك سعد العبدلي، لـ»الشرق»، بعد توقف امتناع الموظفين عن العمل الأسبوع الماضي، لا يعلم عن توقف الموظفين مجدداً ولم يصله أي شيء بهذا الخصوص، وعاودت «الشرق» الاتصال به بعد إنهاء عقود الموظفين ولكنه لم يرد على الاتصالات المتكررة. وكان موظفو أحد البنوك المحلية فوجئوا بفسخ عقودهم الأربعاء، وذلك بعد امتناع عدد كبير عن أداء عملهم في السبت الماضي، احتجاجاً على ما وصفوه بحرمانهم من بعض المميزات والمكافأة السنوية التي تُصرف لقياديي الشركة ورؤساء الأقسام، وكذلك تدني الرواتب الأساسية مقارنة برواتب موظفي البنوك الأخرى والقطاعات الخاصة والبدلات والحوافز والمميزات وتأمين الوالدين، إضافة إلى ضغط العمل لساعات طويلة أكثر من المطلوبة منهم، وأوضحوا لـ»الشرق» أن سبب الامتناع عن العمل هو تحسين وضعهم مقارنة بالبنوك الأخرى، وجاء بعد ذلك الامتناع فسخ عقودهم في يوم الأربعاء.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٢٠٢) صفحة (٥) بتاريخ (٢٣-٠٦-٢٠١٢)