لا يشتاق طلبة الجامعات في نهاية الفصل الدراسي الثاني لشيء كشوقهم لإجازة نهاية السنة، حيث يقضون أيام من الاسترخاء والاستجمام ويرتاحون من عناء سنة دراسية كاملة مليئة بالمجهود الفكري والنفسي والبدني.

وبعد اختبارات هذا الفصل مباشرة وبالتحديد في بداية شهر يونيو وفي الوقت الذي فَرَغَ فيه الطلبة من اختباراتهم وبدؤوا بالاستمتاع بإجازة الصيف، تفاجأت بحجم الدعاية المكثفة في الشبكات الاجتماعية من قبل مجموعة من طلاب وطالبات جامعة أم القرى يدعون فيها الجميع لحضور رحلة علمية في أعماق البحار والمحيطات، ومما جاء في عباراتهم المشوقة عبر الفيس بوك قولهم:

* هل شاهدت أسماكاً تطير بأجنحة على سطح البحار؟

* هل سمعت أصوات تسبيح الحيتان في أعماق المحيطات؟

والجواب عزيزي القاريء ما تراه دون ما تسمعه!

YouTube Preview Image

فمن خلال مقطع اليوتيوب التسويقي التشويقي هذا الذي جاب أرجاء الإعلام الاجتماعي وأبدعته أنامل اللجنة الإعلامية، حصد المنظمون حضور أكثر من 600 شخص لهذه الرحلة البحرية، وكنت أحد الحضور الممتن لكل مارأى وسمع وشاهد، فقد غُصنا لثلاث ساعات في أعماق تاريخية بعمر هذه الكائنات العجيبة في البحار والمحيطات، شُدهنا من مناظر نراها لأول مرة: سمكة ذات الشفاه الحمراء وأخرى ذات سقف بانورامي شفاف! وثالثة تولد طاقة كهربائية بقوة 400 فولت! ورابعة تطير! وخامسة مضيئة تحت الماء!.

مثل هذه المحاضرات والأنشطة الصيفية الجامعية يرى فيها _الغوّاص الماهر د. عبدالحفيظ أمين المدير التنفيذي للنادي العلمي السعودي بجدة_ شَغْل لأوقات فراغ الشباب بالأنشطة العلمية بعيداً عن الروتين الدراسي، ويرى فيها المنظمون والمنظمات حياتهم وحبهم للعلم الذي لم ولن يتوقف بحلول الإجازة الصيفية، فراحتهم ومتعتهم في التنظيم المتقن لفعاليات مفيدة، وفرحتهم تكتمل عندما يرون حشود الامتنان تعلو وجوه الحاضرين، وسعادتهم في إضافة معلومة جديدة إلى رصيد عقولهم وقلوبهم النابضة بحب التعلم والمعرفة. اسمحوا لي بلا مقدمات أن أشكرهم شكراً مهيباً يليق بهم وبحجم جهودهم الكبيرة.

هلا مختار- سعيد نقاش – روان حميش – عمر راضي – تركي الحارثي – روان منسي – سماهر علاء الدين – محمد الصاعدي – ليلى السقاف – سجوى باقادر – سمية المالكي – صفاء نصار – معتصم بديري – أحمد عطرجي – فهد السلمي – رقية سمارة – سلافة حجازي – آمنة الهندي – مودة تونسي – بشائر العامودي – غفران الأنصاري – حنان صلاح الدين – رحاب نعيم – البراء مليباري -أكرم الوذيناني – بندر العمري – مشهور العتيبي – عمار العتيبي -  روزانا غنيم – هبة الجمل – سماهر شكوري.

القائمة أعلاه استطاعت أن تزيل الغبار الجاثم على مقاعد القاعات الجامعية في فترة الصيف، استطاعوا بدعم من د. أحمد عشي و د. أسامة شيخ أن يواصلوا نجاحهم الدراسي بالنجاح في استثمار أوقاتهم فيما يعود عليهم وعلى جامعتهم ومجتمعهم بالنفع والفائدة.

هناك العديد من النماذج الطلابية المميزة تبرز بجلاء في مناشط الجامعات الصيفية، ينتظرهم مستقبلٌ مشرق، فانخراطهم في المراكز الصيفية، وبرامج موهبة للطلاب والطالبات، وبرامج التدريب الصيفي في كليات خدمة المجتمع والتعليم المستمر سينعكس بجلاء على مهاراتهم القيادية التي ستميزهم عن غيرهم في المستقبل القريب، ينقص هذه المناشط قليلاً من الضوء الإعلامي لتحقق الفائدة القصوى منها، وينقص هؤلاء النماذج الكثير من الدعم والتشجيع والتوجيه ليتخصصوا فيما يحسنون ويشتهون. اليوم وكل يوم تظهر نماذج شبابية نشطة متفائلة في هذه الجامعة أو تلك، تنبيء عن مستقبل معطاء ينعم فيه الجميع، ولهم أقول: النجاحُ توازن.

 

فواز سعد
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى، ريادي أعمال، مدرب في الإعلام الإجتماعي و إدارة المؤتمرات. يهتم بالعلاقات العامة،… المزيدعضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى، ريادي أعمال، مدرب في الإعلام الإجتماعي و إدارة المؤتمرات. يهتم بالعلاقات العامة، الإعلام الإجتماعي، العمل التطوعي، إدارة المؤتمرات والمناسبات، التدريب الإعلامي، إدارة التغيير.