قطارنا اليتيم البائس الحزين العتيق يمارس لعبة الموت منذ سنوات ولم نسمع أن أحداً استقال أو أُقيل، واضح أن إدارة القطار غير قادرة على السير به إلى بر الأمان والدليل الكبير هو حوادث الموت المتكررة لقطار يتيم.
لا يكفي أن تصدر المؤسسة العامة للسكة الحديد بياناً بارداً تطالب فيه سائقي السيارات بأن ينتبهوا للتقاطعات التي يمرّ بها القطار، بعد حوادث الموت التي حصلت في قطارنا اليتيم آخرها ما حدث هذا الأسبوع، كان من المفروض أن يتمّ تفادي هذه المشكلة من أول حادث حصل بسبب هذه التقاطعات بإيجاد طرق حاسمة توقف هذه المجزرة كعمل جسور للسيارات العابرة أو أي طرق سلامة تستطيع تنفيذها إدارة تقدر أن تقود قطارنا اليتيم وراكبيه إلى بر الأمان أو يوقف القطار.
لا يمكن أن نضمن سلامة راكبي القطار بناءً على وعي السيارات العابرة ومدى التزامها بقوانين القيادة ونحن نعلم أن حوادث السيارات تشكل أعلى معدل للوفيات في المملكة.
هذه الحوادث تحصل ونحن لدينا قطار واحد كيف سيحدث إذا اشتغلت سكة حديد الشمال ومشروعات القطارات الأخرى.
لا يمكن أن تُترك أرواح الناس تُزهق اعتماداً على وعي السيارات العابرة، لا بد أن يعالج هذا الوضع بطرق فنية حديثة تمنع تكرار مثل هذه الحوادث. هناك أناس كثيرون لا يملكون وسيلة أخرى غير هذا القطار وهم مضطرون لاستخدامه فالرأفة بهم وحمايتهم مسؤولية الدولة، ولابد أن يتدخل معالي وزير النقل الدكتور جبارة الصريصري لإيقاف مسلسل الموت في قطار الموت، الآن التبرير والأعذار لا تجدي، الواضح أمامنا أن حوادث الموت في سكة الحديد صارت تحصل في السنوات الأخيرة بصورة غير مسبوقة ولا بد من إيجاد حل جذري لهذه المأساة بدلاً من الانتظار لمأساة جديدة وتبريرات غير لائقة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٢٠٦) صفحة (١٧) بتاريخ (٢٧-٠٦-٢٠١٢)