حريق في حرم جامعة الملك فهد للبترول

وجدت أفكارها دعماً من مسؤوليها وإقبالاً من الجمهور

«عمشة الشلوي».. عشقت الطيران ونجحت في تنظيم عروض «الصقور» في سماء الشرقية

215083.jpg
طباعة ٤ تعليقات

الدمامغنية الغافري

استهوت عروض «الصقور السعودية» التي أبدعت في سماء الخبر عديداً من أسر الشرقية، وذلك ضمن المهرجان الوطني الرابع للعلوم والتقنية الذي أقيم في الربع الأول من عام 2012م، ولم يكن يعلم المتفرجون أن فكرة استضافة الخبر للصقور تعود للفتاة السعودية عمشة الشلوي، التي تعمل في مركز الأمير سلطان للعلوم والتقنية (سايتك) في الخبر، وأنها هي من أصرّت على أن تضع بصمتها في تنظيم عروض الصقور التي وجدت أصداء منقطعة النظير.
تقول عمشة الشلوي إن عشقها للطيران بدأ عندما خطرت في بالها فكرة صنع طائرة ريموت كنترول للأطفال المشاركين في مهرجان صيف سايتك عام 2009م، ثم ما لبث أن كبرت الفكرة وتحولت إلى إقامة معارض للطيران تتيح لعامة الناس فرصة الاطلاع على آلية عمل رجال القوات المسلحة في مجال الطيران، وما يبذلونه من مجهودات في خدمة الدين والوطن والأمن، وتؤكد عمشة أن الداعم الأول لها هو مركز سلطان بن عبدالعزيز للعلوم والتقنية (سايتك)، الذي تشغل فيه مساعدة مديرة البرامج التعليمية، مبينة أنه هو سبب نجاحها في تنفيذ جميع الأفكار التي تطرحها، وكان في مقدمة الداعمين لها مدير عام مركز سلطان بن عبدالعزيز للعلوم والتقنية (سايتك) السابق الدكتور فالح السليمان، في عام 2010م، حينما كلفها بمسؤولية تنظيم معرض الطيران الأول الذي أقيم في سايتك، وتصف الفالح بأنه من أسهم في تحقيق حلم الطيران لديها.
وتابعت الشلوي المسيرة في تنظيم المعارض بدعم من المدير العام الحالي الدكتور حسن الأحمدي، حيث أسند إليها مهمة استضافة الصقور السعودية في الربع الأول من عام 2012، وذلك ضمن المهرجان الوطني الرابع للعلوم والتقنية، كونها أحد أعضاء اللجنة المنظمة للمهرجان والمنظمة لمعرض التقنية.
وعن معرض الطيران تقول عمشة، إن تنظيم المعرض استغرق سبعة أشهر، قضت معظمها في مخاطبات ومراسلات ومهام تنسيقية مع المسؤولين في مختلف قطاعات الطيران العسكري والمدني، بالإضافة لمطار الملك فهد الدولي. كما استغرق استضافة فريق الصقور السعودية شهرين حتى وصول الفريق للمنطقة الشرقية، ونفذت المهمة بإقبال من قِبل الجمهور.
وتضيف الشلوي «لم أجد أي عقبات بالمعنى الدقيق لهذا المفهوم، بل على العكس تماماً، فقد حظيت بموافقة سمو نائب وزير الدفاع والطيران الأمير خالد بن سلطان آل سعود، كما حصلت على تأييد معالي مدير جامعة الملك فهد للبترول والمعادن الدكتور خالد السلطان، بالإضافة إلى مساندة المسؤولين الحريصين على التعاون كاللواء الركن فهد الكيال قائد الأسطول الشرقي السابق، واللواء الركن محمد الشعلان قائد قاعدة الملك عبدالعزيز الجوية السابق، اللذين أعدهما سبباً رئيساً في نجاح المعرض. وعن استضافة فريق الصقور السعودية تقول إنها لم تواجهها عقبات، بل كان هناك تشجيع من لجنة مهرجان العلوم، بالإضافة لوصول الموافقة السريعة من ولي العهد ووزير الدفاع صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله، وكذلك التعاون المتميز من قائد الفريق المقدم الحميدي الشهراني».
وتتطلع عمشة الشلوي إلى عرض نماذج الطيران العسكري للقوات السعودية أمام العامة من الناس، وأن تحتضن المنطقة الشرقية عديداً من البطولات ذات المستوى الدولي، كأن تكون بطولة طيران على مستوى الشرق الأوسط، وتؤكد على أننا نمتلك بإذن الله جميع العوامل المعينة على تنظيم مثل هذه الأحداث التي من شأنها أن تخدم السياحة والاقتصاد في المنطقة.
وبالرغم من هذه النجاحات تقول عمشة الشلوي، لاتزال المنطقة الشرقية تفتقر إلى المهنية الحقيقية في تخصص تنظيم المعارض، وهذا الافتقار يعود بطبيعة الحال إلى عديد من الأسباب كتراجع مستوى المعارض في المنطقة الشرقية، وعدم وجود قاعات العرض المناسبة لإقامة المعارض باختلاف أنواعها (العقارية، العلمية، السياحية، التجارية، معارض الصناعات.. إلخ، من المعارض)، وعدم وجود هذه المعارض يعود إلى عدم إيمان (رأس المال) المحلي بأهمية المعارض، على عكس توجهات رؤوس الأموال في الدول المجاورة وقناعتها بأهمية المعارض.
وترى الشلوي أنه في بعض الحالات يكون رفض كبار التنفيذين في شركات القطاع الخاص إقامة وتنفيذ المعرض ليس بسبب عدم القناعة، لكن أغلب أسباب الرفض لدى بعض كبار التنفيذيين في مؤسسات القطاع الخاص وبعض المسؤولين في مؤسسات القطاع العام، يكون نتيجة استكثارهم الميزانيات التي تقدر للمعارض قبل إقامتها، حيث لايزال كثير من القياديين يستكثر الإنفاق على المعارض والمهرجانات والمؤتمرات، فاليوم مبلغ مليون ريال (267 ألف دولار) غير كافٍ لتنظيم معرض أو مؤتمر أو مهرجان بجودة عالية، هذه النظرة تضر بشكل مباشر صناعة المعارض، كما تضر بصورة غير مباشرة السياحة والاقتصاد.

جانب من عرض الصقور (الشرق)

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٢١٠) صفحة (٢٢) بتاريخ (٠١-٠٧-٢٠١٢)