أفاد مكتب الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي بأن وسائل الإعلام الإيرانية تلاحقه منذ أن رشح نفسه لانتخابات الرئاسة وهو يرفض مقابلتهم لحين قيام إيران بتغيير موقفها من النظام السوري.
الأمر منطقي لأن العلاقة الوطيدة التي كانت تربط الإخوان المسلمين بإيران إن لم نقل التحالف منذ سبع سنوات، لم ينكسر إلا مع تقدم الأزمة في سورية وظهور صلافة الموقف الإيراني من قتل الشعب السوري بهذه الوحشية.
لكن اللافت في الأمر هو أن تتجرأ وكالة فارس للأنباء وهي من أكبر وكالات الأخبار الإيرانية على تزوير تصريحات للرئيس مرسي واستحضارها من أرشيف قديم لإسقاطها على الرئيس المصري في محاولة لابتزازه في هذه الظروف الحساسة. وقد تجلت الوقاحة بعد نفيه باللجوء إلى الأرشيف وربما هذا ما دفع مكتب مرسي للتحرك قضائيا ضد الوكالة المذكورة وأخواتها من وسائل الإعلام الإيرانية بتهمة ممارسة الكذب والتدليس وخلق الوقائع غير الموجودة أصلا.
السؤال هل الإخوان المسلمون اليوم قد تأكدوا أن إيران تكذب حكومة وإعلاماً ودوراً وموقفاً ليس فقط كعدو أو منافس بل حتى كصديق أو حليف؟

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٢١١) صفحة (١٣) بتاريخ (٠٢-٠٧-٢٠١٢)