ليبيا تنتخب اليوم.. والإخوان يسعون لإكمال سيطرة الإسلاميين على برلمانات شمال إفريقيا

الكتاب الأخضر للقذافي معلق في سلة قمامة بباب العزيزية (تصوير: علي قربوسي)

طباعة التعليقات

طرابلسعلي قربوسي

تعيش ليبيا هذه الأيام على وقع انتخابات المؤتمر الوطني العام وهو الجمعية التأسيسية التي ستشرف على مرحلة انتقالية يضع فيها الليبيون أسس نظام سياسي جديد.
ويتجه الليبيون اليوم وغداً إلى صناديق الاقتراع لاختيار أعضاء المؤتمر، الذين سيكون عددهم مائتي عضو من 13 دائرة انتخابية رئيسية و73 منطقة و69 دائرة انتخابية فرعية عبر كافة مناطق ليبيا.
وفي إطار تأمين العملية الانتخابية أعلنت وزارة الداخلية الليبية عن رفع درجة الاستعداد القصوى في أجهزتها الأمنية بكل الدوائر الانتخابية، كما أكد رئيس الأركان العامة للجيش اللواء الركن يوسف المنقوش نشر ما يقارب من 13 ألف عنصر من الجيش لدعم وزارة الداخلية في تأمين العملية الانتخابية.
وحرصا على شفافية الانتخابات ونزاهتها سمحت الحكومة الليبية بتوافد أكثر من 3000 مراقب دولي وعربي من منظمات غير حكومية وآخرين يتبعون جامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي ومنظمة المؤتمر الإسلامي لمراقبة سير الانتخابات وعمليات التصويت في كافة المدن الليبية. ويوجد في ليبيا أكثر من ثلاثين حزبا سياسيا لا يزال معظمهم في بداية التشكل، ويعد الإخوان المسلمون الكيان السياسي الأكثر تنظيما حيث يسعى إلى اللحاق بركب إخوان مصر ودول شمال إفريقيا باستثناء الجزائر، ويوجد في ليبيا أحزاب ليبرالية وعلمانية لكنها لم تصل إلى درجة النضج السياسي والامتداد الشعبي الذي يؤهلها للعب دور فاعل في الحياة السياسية الليبية ما بعد القذافي.
كما تشكلت عدة تحالفات انتخابية ربما يكون أهمها تحالف القوى الوطنية بقيادة محمود جبريل المسؤول السابق بالمجلس الوطني الانتقالي الذي اكتسب شهرة واسعة وإعجاب فئات واسعة من الليبيين الذين انبهروا بأدائه السياسي أثناء الثورة وبعدها حين تولى منصب رئيس الوزراء.
ويعتقد عديد من المتابعين أن هذا التحالف هو المرشح للعب دور مهم في مجابهة حزب العدالة والبناء الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين الليبية.
ويعتبر التيار السلفي في ليبيا من أكثر التيارات شعبية ورغم أنه غير ممثل بكيان سياسي محدد وواضح إلا أنه مرشح للعب دور مهم في المشهد السياسي الليبي المنتظر تشكله بعد الانتخابات.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٢١٦) صفحة (١٠) بتاريخ (٠٧-٠٧-٢٠١٢)