المطلق: الزواج الصيفي مخالف للأنظمة وقيامه على مصلحة يضاعف مفاسده

طباعة التعليقات

عبد الله المطلق

الرياضفهد الحمود

قال المستشار في الديوان الملكي، عضو هيئة كبار العلماء الدكتور عبدالله بن محمد المطلق إن الزواج الصيفي السياحي العشوائي، الذي لا يتقيد بالإجراءات النظامية التي أقرتها الدولة في هذا الشأن يفتقد لأهداف الزواج الأساسية، وهو زواج مصالح مستعجلة، فكل من الزوجين اللذين يقدمان عليه، يهدف للحصول على منفعة من الآخر، إما شهوانية أو مالية، وهو زواج لا يؤدي لبناء أسرة فاضلة مستقرة تمثل لبنة في مجتمع متماسك. وأضاف المطلق في تصريح بمناسبة انطلاق حملة الجمعية الخيرية لرعاية الأسر السعودية في الخارج «أواصر»، للتوعية بأضرار الزواج العشوائي من الخارج، إن هذا الزواج دليل على عدم إدراك الشباب لخطورة عقد النكاح وما يمثله من معاني سامية نبيلة وما يستتبعه من مسؤولية في رعاية الزوجة والأبناء.
وقال إن من الآثار السلبية لهذا الزواج العشوائي ما قد ينتج عنه من إنجاب أطفال يكون مصيرهم مجهولاً ومستقبلهم محفوفاً بالمخاطر، حيث يهملهم الأب ويتركهم في بلد الزوجة الأجنبية، ما يجعلهم عرضة للانحراف والخطر، فضلاً عن إمكانية سقوط الزوجة المهملة أيضاً من قبل الزوج في دائرة الانحراف، لا سيما أن مثل هذا الزواج تضعف فيه فرصة اختيار الزوجة الصالحة والشواهد على ذلك كثيرة مما يُسمع ويشاهد من سرقة أموال الأزواج الذين يقدمون على هذا الأمر، وكذلك الاستعانة بالسحر الذي يفسد الحياة ويسلط الشياطين.
وعرض المطلق لبعض الأمثلة التي رواها بعض من تابوا عن هذه الأعمال والمغامرات الفاسدة، مشيراً إلى أن بعض النساء كن يتزوجن من الخارج وهن في عدة أزواجهن، طمعاً في مال الزوج السعودي، وأن بعضهن مَن كانت تتزوج برجلين في وقت واحد، لأن هدفها هو جمع المال بأي طريق. وختم المطلق تصريحه بالتحذير من مخاطر الإقدام على هذا الزواج الذي يفتقد لمقومات النجاح، لمخالفته للأنظمة التي أقرها ولي الأمر للحفاظ على المصالح العامة، ودفع المفاسد الكثيرة التي تترتب عليه التي تجعل مثل هذه الزيجات حراما، ولا تحل لما يُقترن بها من السلبيات والأضرار.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٢١٦) صفحة (٥) بتاريخ (٠٧-٠٧-٢٠١٢)