عند الكتابة عن الأخطاء الطبية لا يقصد الإهانة أو الانتقاص من شأن أية مؤسسة صحية أو اتهام أحد بالتقصير والإهمال، وكلنا ثقة أن المسؤولين على درجة عالية من الاهتمام بهذه المشكلات التي جلبت الأرق للجميع من مريض وطبيب ومسؤول.
اكتشاف الشهادات المزورة، وإقفال بعض المراكز الصحية، وعدم إلمام بعضنا بالفرق بين الأخطاء والمضاعفات، كلها أمور جعلت بعضا يعيش حالة من القلق والخوف عند المرض والبحث عن الدواء، خاصة وهناك مراكز غير مجهزة قد تفتقر لأبسط أدوات السلامة أو لنقل عنها إنها أشبه بالبقالات التي نسيت حالها فحلمت بأنها مستشفيات وصدقت أنها مؤهلة لتمارس كافة أنواع الطبابة ومن ثم تحصد الأبرياء.
أ.د. أمين صالح كشميري رئيس قسم أبحاث الأخلاقيات الطبية بجامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية أطلق فكرة لاستيلاد كيان يطلق عليه «المجلس الاستشاري للرعاية الصحية والأخلاقيات الطيبة» وهو هيئة اعتبارية ذات صفة قانونية تقدم النصح والمشورة لكل من تقوده الظروف إلى مؤسسة صحية تفتقر إلى المعرفة التامة بأصول المهنة، ويخشى أن ينال مريضه أذى من خطأ طبي ينتهي إلى ما لا تحمد عقباه، كما أن من صلاحيات هيئة كهذه أن تسائل الفريق الطبي الذي يباشر الحالة قيد البحث عن كُنْه الإجراء المتخذ وسير التطورات وانعكاساتها على المريض، وذلك لتدارك أي خطأ قبل استفحاله، هذا بالإضافة إلى تقديم إرشادات لكل من يحتاج إليها من المواطنين قبل أن يتوجه بمريضه إلى منشأة تقدم الرعاية الصحية.
المجلس لا يتعارض مع أية جهة حكومية أو خاصة وربما يميزه أنه يعطي المشورة قبل أن تقع «الفاس في الراس» وتتحول الأوراق إلى اللجان الشرعية.
الفكرة للجميع وتفاصيلها لدى د. أمين.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٢١٩) صفحة (٢٦) بتاريخ (١٠-٠٧-٢٠١٢)