التشكيلي الخلف يتخذ من ظلال نخيل بستانه الأحسائي مرسماً

214267.jpg
طباعة التعليقات

الأحساءعبدالله السلمان

يختار الفنان التشكيلي علي الخلف إحدى زوايا بستانه في واحة الأحساء ليرسم لوحاته الفنية المعتقة بالجمال والرومانسية، إيماناً منه بأن الفن التشكيلي هو حالة من التوهج التي تحتاج إلى جو مليء بالأحاسيس الشاعرية تارة، والمزاجية تارة أخرى.
التشكيلي الخلف عرف الريشة والألوان منذ أكثر من ثلاثة عقود، وهو إلى جانب كونه معلم لغة عربية، يمثل الفن عنده جزءاً مهماً من حياته اليومية، ورغم مشاغل الحياة التي تبعده عن هوايته أحياناً بالسنوات، إلا أن الريشة تظل حبيسة في جيبه، ومتى ما اعتراه الحنين إلى رؤية الحياة، بجمالها وزخارفها الصفراء والحمراء، جلس إلى جانب نخلة هجرية، ليجعل من ألوان رطبها الجنية محبرة له، وما هي إلا ساعة حتى تولد لوحة سريالية، أو تجريدية، بعدها يتنهد ويزول عنه الهم والغم، وهكذا تكون لوحاته أكثر جمالاً.
“الشرق” كانت في ضيافة الفنان ذات مساء، وتحديداً في بستانه المليء باللوحات، فسرد علينا حكايته مع الفن، الذي هو خليط من هوايات عدة، كونه يهوى تربية البلابل والحمام الزاجل والطيور بأنواعها، إضافة إلى عشقه الشديد للزراعة وكتابة الشعر، معتبراً أن اللوحة هي أقرب شيء إلى نفسه من كل ما ذكر، ولذا تجد أكثر من ثلاثين لوحة مبثوثة على جنبات البستان.
تنتمي لوحات الخلف إلى مدارس تشكيلية عديدة، فكل مدرسة عنده تعبر عن حالة شعورية، وتخاطب أشخاصاً في مختلف ثقافاتهم، أما عن تفاصيل وجوه لوحاته، فتلك حكاية غامضة لم يفصح عنها بعد، لأنها تجريدية، وتحمل دلالات سرية لا يمكن قراءتها عن بعد، إلا بالاقتراب مع الفنان نفسه.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٢٢٠) صفحة (٣١) بتاريخ (١١-٠٧-٢٠١٢)