اللجان الشعبية المسلحة تبدأ تمرداً على السلطات

عناصر من البحرية الإيرانية تعقد لقاءات في عدن بقيادات في الحراك الجنوبي

جنوبيون تظاهروا في صنعاء قبل أيام للمطالبة برد حقوقهم (إ ب أ)

طباعة ١٤ تعليقات

عدنالشرق

كشف قيادي في إحدى فصائل الحراك الجنوبي البارزة في اليمن لـ «الشرق» عن إنزال البحرية الإيرانية عددا من عناصرها في سواحل مدينة عدن جنوب البلاد خلال الأيام الماضية.
وأوضح القيادي أنه تم عقد لقاءات بين عناصر في البحرية الإيرانية وقيادات في الحراك الجنوبي في إحدى سواحل مدينة عدن وبعلم البحرية الأمريكية – حسب قوله – كون القطع البحرية الأمريكية هي التي تدير المياه اليمنية وتعمل على تأمينها.
وفي سياق متصل،علمت «الشرق» من مصادر يمنية مطلعة أن دوائر عسكرية وأمنية بدأت تناقش قضية ظهرت مؤخرا إلى السطح في جنوب اليمن وتتمثل في تمرد اللجان الشعبية التي قاتلت مع الحكومة ضد القاعدة وبروزها كقوة مسلحة ترفض الانصياع لأوامر الجهات الحكومية.
وقالت المصادر إن مخاوف كبيرة تسري بين الأوساط الرسمية من تحول اللجان الشعبية إلى فصائل مسلحة تابعة لقوى الحراك الجنوبي بعد أن قامت هذه اللجان بمواجهة القوات الحكومية في محافظة شبوة ورفضت تسليم مديرية عزان للجيش التي كانت إحدى مواقع تجمع القاعدة قبل أن تنسحب منها.
وبيَّنت المصادر أن جهات أمنية رصدت تنسيقا بين قيادات في اللجان الشعبية وقيادات بارزة في الحراك الجنوبي وأن كميات كبيرة من السلاح تم تسليمها من مخازن الجيش لهذه اللجان لكنها ترفض الآن إعادتها وسط مخاوف رسمية من تكرار تجربة الجيش مع الحوثيين حين كان قادة الجيش يسلحون القبائل للقتال ضد الحوثيين ليتحول رجال القبائل بعدها إلى جنودٍ لدى الحوثيين وبسلاح الجيش نفسه.
ومؤخرا، أعلنت اللجان الشعبية نفسها مسؤولة عن إدارة الحكم في مديرية لودر التي قاتلت مع الجيش فيها لطرد القاعدة بل وأعلنت رئيسها في لودر حاكما للمديرية دون عودة للسلطات الحكومية وهو ما اعتبره مواطنو لودر وقبائلها تمردا على الدولة في الوقت الذي تقول فيه اللجان إنها تلقت توجيهات من السلطات بتولي مسؤولية الحكم في المديرية فيما لم تعلق السلطات الحكومية على هذا التحرك.
من جانبه، أبدى قيادي في حركة الإخوان المسلمين، في تصريح لـ«الشرق»، تخوفه من تدخل إيران في توجيه هذه اللجان ودعمها كونها أصبحت جاهزة للقتال ومسلحة.
وأضاف القيادي أن هناك ملامح تمرد عسكري جديد بدأ يطل بقرونه من المناطق القبلية في الجنوب بعد أن قامت الدولة بتسليح هذه القبائل بصورة مبالغ فيها لقتال مجموعة أفراد من القاعدة كان الجيش وحده قادر على إدارة المعركة معها.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٢٢٠) صفحة (١٣) بتاريخ (١١-٠٧-٢٠١٢)