من خريجي برنامج أرامكو الإثرائي للموهوبين والموهوبات

الدليجان: ألهمتني علامة المرور «قف» لمشروعي «عالم آمن».. وسأتقدم للحصول على براءة اختراع

الدليجان يشرح فكرة اختراعه (تصوير: يارا زياد)

طباعة التعليقات

الظهرانلما القصيبي

صالح فوزي الدليجان أحد خريجي البرنامج الإثرائي للموهوبين والموهوبات بأرامكو السعودية، ألهمته العلامة المرورية «قف» الخروج بمشروعه، الذي يطمح إلى أن يحصل على براءة اختراع له عندما يتقدم لذلك، يقول «كنت الأول على الدفعة في برنامج (موهبة) في جامعة البترول والمعادن العام الماضي، وأن الأنشطة في برنامج أرامكو مكثفة، مما ولد لدينا الرغبة في الإبداع، ويكفي أن تعيش في نطاق أرامكو، إذ إن هذا بحد ذاته يلهمك أشياء كثيرة، وأهمها النظام الذي منحنا قيماً حياتية ضمنها أهمية تنظيم الوقت وقيمته وتأثير ذلك على الإنجاز».
وقال إن عنوان مشروعي «عالم آمن» وهو يدور حول العلامة المرورية «قف»، وقد تولدت الفكرة من موقف مروري، حيث كنت أكاد أُدعس وأنا أمشي على خط المشاة، وعندما أتيت لأرامكو رأيت كيفية احترام وتطبيق النظام، مضيفاً «في البداية حددنا المشكلة طِبقاً لخطوات البحث العلمي التي تعلمناها في أرامكو، وتلخصت في عدم اهتمام الناس بعلامة قف، ووضعنا فرضية وجوب إيجاد نظام قوي لمحاسبة المخالفين ونشر الوعي».
وأشار إلى أن أهداف المشروع هي جعل الشارع أكثر أماناً للمشاة والسائقين، وزيادة الوعي، وتطبيق مبدأ الاحترام المتبادل بين السائقين والمشاة، وتقليل الحوادث في المدن ليقل الضغط على المستشفيات، لأن ثلث الأَسِرّة في المستشفيات هم لضحايا حوادث السيارات، ثم وضعنا سؤالاً مبدئياً حول ماهية الآلية التي يجب وضها حتى يلتزم بها السائقون، وكيف يمكن ردع المخالفين حتى نطبق النظام على أرض الواقع.
وأفاد «حصرنا حجم المشكلة ووجدنا أن 94% من مستخدمي الطرق في إحدى الدول العربية لا يحترمون علامة قف، وما فقده العالم سنوياً في عام 2008م وصل إلى 700 ألف حالة وفاة من حوادث الطرق، وفي عام 2011م لقي 1,3 مليون شخص نحبهم من حوادث الطرق، ومتوقع أن تصل إلى 1,9 مليون شخص عام 2020م، وسوف تزيد مع النمو السكاني إن استمر عدم الوعي». وبيّن أنه مع إشراقة كل يوم في المملكة العربية السعودية يحصل 1537 حادثاً، وثلاثة أرباع المتوفين من الشباب، وأن أغلب المتوفين في أعمار تقع بين 21 و25 عاماً، وفيما يخص دعس المشاة نجد المنطقة الشرقية في المرتبة الثانية بعد مكة المكرمة، وبالنسبة للجانب الاقتصادي نجد أن 24,1 مليار دولار هي قيمة التلفيات والإصابات وإجراءات الوفيات في العالم العربي. وذكر قائلاً «فكرة مشروعي هي أن نضع في علامة (قف) جهازاً مرسلاً يُرسل إشارات في منطقة الوقوف، ونضع في السيارة جهاز استقبال مشبوك بمحور السيارة ونبرمجه بحيث إنه إذا وجدت إشارة توقف يرسل الجهاز لمحور السيارة حتى تتوقف أو تمشي، ونبدأ بقياس المدة من بداية إضاءة الإشارة، فإذا توقفت السيارة لا تسجل مخالفة وإذا لم تتوقف تسجل المخالفة». ثم رأينا أن نعمم الفكرة على جميع علامات المرور مثل علامة السرعة ومواقف المعاقين والتوقف أمام مياه المطافئ وعلامات أخرى. ثم فكرنا في مكان حفظ المخالفة، فمن الصعب وضع جهاز في كل سيارة يُرسل للقمر الصناعي ثم للمرور، لأن تلك الآلية ستصبح معقدة، فرأينا أن نحفظ المخالفة داخل الجهاز في السيارة بحيث لو مرّ في أي نقطة تفتيش تحرر المخالفة ورقياً أو تُدفع في وقتها، وعندما قسنا نتائج المشروع وجدنا أن الطرق ستصبح أكثر أماناً للسائقين والمشاة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٢٢٢) صفحة (٤) بتاريخ (١٣-٠٧-٢٠١٢)