قالوا إن غمر الأسواق السعودية بـ «البحريني».. ودخول شهر رمضان يضر بمصالحهم

صيادو القطيف وتاروت والجبيل يطالبون بمضاعفة «بانات» صيد الأسماك المصاحبة للربيان 

طباعة التعليقات

تاروت، الجبيلفاضل التركي، سعد الخشرم

بدأت استعدادات صيادي المنطقة الشرقية لموسم صيد الروبيان، قبل موعده المقرر بخمسة عشر يوماً، حيث قاموا باستخراج وتجديد رخص صيد الربيان من خلال الثروة السمكية، وعمل صيانة للمراكب الكبيرة وتجهيزها بالأدوات اللازمة والمعدات البحرية المخصصة للصيد.

بداية مبكرة

وقال شيخ الصيادين بجزيرة تاروت عبد رب النبي البيابي، لـ «الشرق» إن الصيادين بدأوا فعلياً تجهيز مراكب الصيد، وشراء المعدات البحرية مثل تفصيل شباك الصيد، وأبواب جرف الروبيان، وصيانة آلات «الونش» لرفع وسحب الشباك. وقال نقوم بتزويد المراكب بعدد من خزانات وقود الديزل، وتأمين المؤونة المطلوبة، وشراء ثلاجات تخزين الربيان، ونكون مستعدين للموسم باكراً.

المصائد المفضلة

وذكر شيخ الصيادين بمحافظة القطيف عبد الله البيابي، لـ «الشرق» أن أهم المصائد المفضلة لصيد الربيان في الخليج العربي، تنقسم إلى قسمين، مصائد قريبة وهي تخص المراكب الصغيرة، وتبدأ من منطقة خليج تاروت، وهي خور سيهات، ومباحر صفوى والعوامية، وسنابس ودارين والقطيف، والدمام.
مضيفاً أن القسم الآخر المصائد البعيدة التي تبحر إليها المراكب الكبيرة، وهي منطقة الجبيل، والسفانية، ومنيفة، ورأس أبو علي، وشرق وشمال ميناء الدمام، ومنطقة كسكوس شرق الخبر، ومنطقة الكاش، والمناطق الأخيرة مشتركة مع صيادي مملكة البحرين.

مطالب وجيهة

وطالب رئيس جمعية الصيادين داوود آل سعيد، الثروة السمكية ممثلة في إدارة المصايد البحرية، بزيادة عدد بانات الأسماك المصاحبة لصيد الربيان إلى ثمان أو جعلها بعدد مفتوح بدلا من عددها السابق الذي حددته الثروة السمكية بأربع بانات فقط. وقال عند صيد الأسماك المصاحبة للربيان ثم رميها في البحر مرة أخرى يعتبر ذلك هدرا ماليا للمواطن، وهدرا اقتصاديا للوطن، فالصياد لم يتعمد صيد الأسماك الكبيرة بل جاءت في الشباك المعد للربيان، وليس من المعقول إعادتها ميتة للبحر، فذلك يسبب تلوثا للبحر بالأسماك النافقة، ويدمر البيئة البحرية. وأضاف اجتمعنا مع مدير الثروة السمكية بمحافظة القطيف نبيل فتة، مع عدد من صيادي القطيف وتاروت، وطالبناه بزيادة عدد البانات إلى ثمان بدلاً من أربع، ووعدنا خيرا، ونحن ننتظر قراراً بشأن هذه القضية.
وناشد إدارة المصائد البحرية بتحديد المصائد المحظورة وهي مناطق تكاثر أسماك الصافي والقرقفان والصويفي، لحمايتها من الصيادين، وذلك بإقرار نظام يوضح موقعها وأسماءها أو وضع علامات محددة لكي لا يتجاوزها الصياد. مضيفاً أنه يجب أن يكون لدى الصياد ثقافة بحرية، من أجل استدامة الثروة السمكية، ويكون متعاونا في هذا الجانب، غير أن البعض منهم  يسعى للربح المادي، مقابل تدمير مئات الأطنان من أجل صيد زهيد، فلا فرق بينه وبين من يردم البحر.

حزمة مشاكل !

من جانبه، ذكر يوسف بن خليل العميري وهو من كبار صيادي محافظة الجبيل، أن موسم صيد الربيان يقبل على صيادي الجبيل بحزمة من المشاكل والمتاعب وعلى الرغم من حرصهم على هذا الموسم إلا أنهم لم يخفوا تذمرهم وتشاؤمهم من أوضاع الصيد في المحافظة. ووصف العميري أن المشاكل تبدأ من رصيف صيانة القوارب حيث أن توسعة الرصيف هي من أبرز المطالب، كما أن المكان المؤقت للكرين لا يخدمهم بالشكل المطلوب فالكرين يتم من خلاله نقل القوارب من البر إلى البحر والعكس ما يتطلب وقتا طويلا إذ أن سعة نقل الكرين المؤقت لا تتجاوز عشرة قوارب بينما هناك أكثر من سبعين قاربا في انتظار النقل إلى البحر.
ويطالب العميري حرس الحدود بافتتاح موقع الصيانة القديم حيث أنه أفضل من الموقع الحالي ويشير إلى أن المنع تم بحجة وجود ثغرات أمنية تم تحاشيها ومعالجتها بإغلاق الموقع ويقترح العميري أن يتم تكثيف حرس الحدود وتشديد الرقابة على الموقع حتى يتم انتهاء موسم الصيد وهي فترة استخدامهم للموقع .

توقف التراخيص

ولا تنحصر المشاكل في مواقع الصيانة فقط فإصدار رخصة شراء قارب متوقف منذ عام 1413 هـ ويبين العمري أن هذا الأمر سبب لهم ضرراً كبيراً بحيث إذا تم شطب رخصة قارب تالف بطول 16 مترا لابد أن يكون القارب الجديد بنفس الطول حتى يتم الترخيص له ،متسائلا عن جدوى هذا الأمر ومنتقدا له كون أن الإنسان يسعى دائما للتطور وهو ما يعارضه هذا القانون.

غرامات باهظة

ولا تقف عقبات هيئة الثروة السمكية هنا فقط بل إن تحديد صناديق الصيد الجانبي غير المستهدف خلال فترة موسم الربيان تعتبر غير مبررة، حيث تم تحديد أربعة صناديق فقط وحين تزيد الكمية عن أربعة صناديق يتم فرض غرامات باهظة ومجحفة الأمر الذي يجبرنا على مطالبة هيئة الثروة السمكية بزيادة هذه الصناديق إلى عشرة صناديق على الأقل. وعلى الرغم من هذه الغرامات تبقى هناك مخاطر كسر عطش السوق من قبل الصيادين البحرينيين. ويشير العميري إلى أن السوق السعودية يتم إغراقها بالروبيان البحريني كون فترة السماح لهم تسبق الصيادين السعوديين بعشرين يوماً ويصطاد البحرينيون بمصائدنا ويبيعونه بأسواقنا ما يعني أنه حين النزول لبيع المحصول تجد السوق يعج بالربيان البحريني، وكذلك دخول رمضان له تأثير سلبي حيث يتجه كثير من المستهلكين للحوم الحمراء الأمر الذي يخفف الطلب على الروبيان وتخزينه مستحيل لعدم وجود أماكن تخزين مناسبة ما يجبرهم على البيع بخسارة أو دون المأمول. وحول أبرز مناطق صيد الربيان قال العميري إن سواحل المنطقة الشرقية عامة هي مكان لصيد الربيان وتمتد من سلوى إلى الخفجي أما أهل الجبيل فيتمحور صيدهم من جزيرة أبو علي إلى الخفجي وتعتبر سواحل منيفة و السفانية الأوفر صيدا .

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٢٢٤) صفحة (٥) بتاريخ (١٥-٠٧-٢٠١٢)