«التوالا» أو«اختطاف العروس».. عادة وحشية في جنوب إفريقيا

229949.jpg
طباعة التعليقات

الدمام-هبة محمد

وقعت «نونكولوليكو» وهي في الرابعة عشرة من عمرها، ضحية عادة وحشية سرية يطلق عليها «توالا» أو «اختطاف العروس» تمارس بسرية في محافظة «كوازولو ناتال» في جنوب إفريقيا.
وابتكرت الممارسة في الأصل كوسيلة لتزويج الشاب والفتاة اللذين تم معارضة زواجهما من قبل عائلتيهما.
ولكن الـ «توالا» ماهي إلا ممارسة لاضطهاد النساء الريفيات وإثراء أقاربهن من الرجال. حيث قام عم «نونكولوليكو» الذي رباها منذ الصغر قبل سبعة أعوام مضت، باختطاف ابنة أخيه برفقة الرجل الذي كان يريد الزواج منها، وثلاثة رجال آخرين مقابل ثماني بقرات، ليتركها معهم في إحدى الغابات حيث قاموا بضربها بالسوط والصراخ عليها بأنه يجب أن تتزوج من الرجل المتقدم لها، وأمسكوها بعد ذلك ليقوموا باغتصابها.
ثم قاموا بأخذها لمنزل عائلته وأجبروها على كتابة رسالة لجدتها بأنها تحبه وتريد الزواج منه. وتسلط محنة « نونكولوليكو»- التي أمضت سبع سنوات في زواج استعبدت فيه – الضوء على الصراع القائم بين الليبراليين في جنوب إفريقيا والعادات القبلية. فبالرغم من عدم إجازة عادة الـ «توالا» القسرية قانونيا، إلا أنه لم يتم تطبيق ذلك القانون حتى الآن، بسبب موافقة رجال الشرطة ومسؤولي المحافظة عليها، فهم يرونها عادة مقبولة محليا.
فمن الممكن ببساطة أن يقدم أي رجل ثماني بقرات كمهر أو ما يطلق عليه «لوبولو» لأحد أقارب الفتاة التي أعجب بها ويريد الزواج منها، ثم يقوموا معا باختطافها واغتصابها.
ويذكر أيضا أن التوالا غير قانونية للفتيات تحت سن السادسة عشرة الذي يعتبر سن القبول.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٢٢٦) صفحة (٢) بتاريخ (١٧-٠٧-٢٠١٢)