تُقلقنا، كثيراً، نحن أفراد الشعب السعودي، الأحداث التي تجري في القطيف، باعتبارها مؤشرا على وجود من يحاول زعزعة أمن واستقرار هذا البلد الآمن. هذا القلق يجعل كلا منا يتحرك وفق مجاله واستطاعته، لأن الوطن، بكل أجزائه، يتأثر بتأثر أي جزء فيه.
ما تطرق له الزميل عبدالله دحلان في صحيفة الوطن في مقاله «رسالة إلى صديقي المثقف في القطيف» أمر جيّد، ولكن كان ينبغي فعله من قبل، أمّا وقد وصلت الأمور إلى ما وصلت إليه من شغب، وإثارة للفتنة، فالأمر يحتاج إلى ساسة حكماء، يقيّمون الموقف، ويبحثون عن أسباب المشكلة، الأمر يحتاج، أيضاً، إلى وقفة جادة من عقلاء القطيف، يرمون بكل ثقلهم في حل القضية التي تضر بالوطن.
والمعالجة الحالية للموقف لا تعدو عن كونها، كما يبدو، ردود فعل، كمن يطفئ النار، دون البحث عن مصادر الإشعال، لذا ينبغي البحث في مشكلة القطيف من جميع أبعادها، لإيجاد الحلول المناسبة، فمنها تضييع الفرصة على أعدائنا في الخارج، ومنها إطفاء نار الفتنة قبل استعارها.
دولتنا لديها المقدرة على حل قضايا أكبر وأعظم، والحل ممكن، بإذن الله، إذا أبعدنا المتشددين، من كل الأطراف، عن القضية، فالوطن أغلى وأهم، ونحن بحاجة ماسة إلى رصّ الصفوف وتوحيد الكلمة، ولنا في المؤسس، في مثل هذا، أسوة حسنة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٢٤١) صفحة (١٠) بتاريخ (٠١-٠٨-٢٠١٢)