بعد تنقله بين عدة وظائف وعجزه عن إيجاد عامل لمقهاه

شاب سعودي يفتتح «مقهى» ويعمل فيه

192828.jpg
طباعة ١ تعليق

النعيريةفؤاد الزهيري

يعمل الشاب السعودي ناصر القرني في مشروعه الخاص «المقهى» بنفسه بعد أن سافر العامل الذي يعمل لديه. وبسبب سيطرة العمالة الوافدة على الأعمال التجارية، وارتفاع أسعار اليد العاملة فى المنطقة قرر العمل بنفسه لمدة ثماني ساعات بعد دوامه فى القطاع الحكومي من الساعة الرابعة عصراً إلى الساعة الثانية عشرة ليلاً يومياً دون تقاعس أو ملل.

مهنية العمل

ويذكر القرني أنه اشترى المشروع جاهزا بسبب رغبته في افتتاح «كوفي شوب»، ولأن العامل سافر مؤخراً إلى بلاده، وعجز عن إيجاد بديل له، قرر أن يكون إيجابيا، وعمل في مقهاه بنفسه، حيث تمتد ساعات عمله فيه، حتى ثماني ساعات يومياً، فبدأ يعد المشروبات الباردة والساخنة للزبائن، كما يستقبل الطلبات الخارجية، ويحرص باستمرار على استحداث طرق جديدة دوماً، من مواقع الإنترنت، فضلا عن تعلمه بعض المشروبات من عامله السابق في المقهى، وتعلم كثيرا من طرق عمل المشروبات من مواقع الشبكة العنكبوتية وتعلم وضع المقادير من العامل السابق الذي كان يعمل لديه، ويقدم القرني للزبائن العصيرات الطازجة، مع مشروبات القهوة الباردة والساخنة، أما أكثر ما يعتز القرني بتعلمه، فهو الصبر، وفن التعامل مع الزبائن، فضلا عن السرعة في خدمتهم.
ويضيف القرني أنه قرر العمل بنفسه بدلاً من إغلاق المشروع، دفعه إلى ذلك تشجيع زوجته ووالديه. ويشاطره أصدقاؤه جلوسه في المقهى خلال المساء، فيجتمعون هناك، لتسليته وطرد الملل عنه، فضلا عن دعمه وتشجيعه على الاستمرار في عمله، ويوضح القرني أن العادات والتقاليد باتت تتحكم في كثير من تصرفات الناس، ويبين القرني استغرابه من أسئلة الزبائن المستمرة عن جنسيته، الأمر الذي يسبب له الحرج في كثير من الأحيان، حيث تلاحقه نظرات الاستغراب كونه سعودياً يقدم المشروبات لطلبات السيارة، خاصة في محافظة النعيرية.
ويتذكر القرني أنه بعد تخرجه من الثانوية العامة عمل لدى عدة شركات في مهن بسيطة، ويعمل حالياً في القطاع الحكومي، لذا فإنه يملك وقت فراغ كبير أراد الاستفادة منه، ليحسن مستواه المعيشي، ويلبي متطلبات أسرته، ويضيف أن الشباب السعودي لديه فرصة حقيقية للعمل وتحقيق الأرباح، من خلال العمل في أحد مجالات التجارة، مبيناً أن مشروعه يدر عليه دخلاً يتجاوز الأربعة آلاف ريال شهرياً.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٢٤٤) صفحة (٢١) بتاريخ (٠٤-٠٨-٢٠١٢)