الرطوبة والغبار لم يمنعا العادة السنوية من نشر البهجة

«القرقيعان» يُخرج أطفال الشرقية إلى الحارات ويتجوّل بهم بين منازل الحلوى

الملابس التراثية تعيد الأطفال إلى الزمن القديم (تصوير: علي السويد)

طباعة ١ تعليق

الدمام، عريعرة, القطيفإبراهيم جبر، علي السويد، مبخوت المري, فاضل التركي

فرضت عادة القرقيعان بهجتها على مدن المنطقة الشرقية، مساء أمس والمساء الذي سبقه، رغم حرارة الجوّ ورطوبته، والغبار المفاجئ. وتزيّنت ممرات الأحياء الشعبية في المدن والقرى، وتجوّل الأطفال بين المنازل معبّرين عن بهجتهم بالعادة الاجتماعية القديمة.
ففي مدينة الدمام، أقام أهالي حي الخليج، مساء أمس، أهازيج فلكلورية شعبية مثل «البسته» و»الليوة» بالإضافة إلى فنون أخرى، ضمن فرحة الأطفال «بالقرقيعان، واستمتع كثيرٌ من المواطنين والمقيمين بفرحة الأطفال، وامتلأ الحيّ بالأهازيج على مدى ساعات.
أما في محافظة القطيف؛ فقد بدأ تجوّل الأطفال عصر أمس في مدينة صفوى، وفي المساء استقبلت المنازل في مدينة القطيف وجزيرة تاروت والقرى الجنوبية الأطفال الذين توافدوا لجمع الهدايا والحلويات.
ومساء أمس الأول خلت ساحات وشوارع أحياء مدينة الدمام، لكن أكثر الأهالي لجأوا إلى إقامة المناسبة داخل البيوت وفي القاعات المغلقة، وجُهزت الحلوى والمكسرات بالإضافة إلى الهدايا الصغيرة للأطفال، الذين تزينوا باللباس الشعبي وهم يرددون أهازيج شعبية متعارفة أثناء تجولهم في الشوارع وطرقهم أبواب البيوت.
وحرصت الأمهات والآباء على استقبالهم لإعطائهم ما تجود به أياديهم من الحلويات. وفي شبه جزيرة دارين حرص المواطن عيسى السند على تزيين منزله بالتراث الشعبي والعريش. وقال السند لـ «الشرق» إن الرطوبة لم تمنع الأطفال من الاحتفال بيوم «القرقيعان»، حيث تسابقوا في الحصول على حصص الحلويات والألعاب والهدايا المغلفة بأكياس أو بأقمشة. وأضاف: كنا في الأعوام السابقة نقيم خيماً خاصة، ونحييها بالأهازيج والأناشيد الشعبية ورقصة «الفريسة»، ويتجمع فيها الكبار والصغار.
وفي مدن محافظة الأحساء وقراها تزاحم الأطفال على المنازل لجمع الحلويات والألعاب، وأحيوا المناسبة الاجتماعية في منتهى البهجة. ووصلت الاحتفالات الطفولية إلى مركز أم العراد، وامتلأت الطرق بالأهازيج الشعبية حيث طرقوا الأبواب مرددين «قرقع قرقع قرقيعان عيد ضحية ورمضان .. عطونا الله يعطيكم بيت مكة يوديكم يوديكم لأهاليكم».
وحرص كثيرٌ من الأطفال على التجول بين المنازل ضمن مجموعات خاصة بالأولاد وأخرى للبنات.
ما يجدر ذكره أن «القرقيعان» يعتبر من الموروث الشعبي في منطقة الخليج عموماً، وفي المنطقة الشرقية خصوصا، ويحتفي به الأهالي منذ القدم، في اليوم الـ14 وليلة الـ15 من شهر رمضان المبارك، حيث يخرج الأطفال والبنات حاملين في صدورهم أكياسا ويطرقون الأبواب في الأحياء، مردّدين الأهازيج الشعبية. وكادت هذه العادة أن تندثر، إلا أنه في السنوات الأخيرة عادت لتشهد نشاطاً واضحاً من قِبل الأهالي، رغبة منهم في استعادة العادة الاجتماعية القديمة.

أطفال في أم العراد يجمعون الهدايا (تصوير: مبخوت المري)

رغم الأجواء المغبرة حرص الأطفال على أحياءالمناسبة (تصوير: فاضل التركي)

مواطنون في الدمام يؤدون أغاني شعبية في فرحة القرقيعان (تصوير امين الرحمن)

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٢٤٤) صفحة (٥) بتاريخ (٠٤-٠٨-٢٠١٢)
  • استفتاء

    هل تؤيد وضع حد أدنى للأجور في القطاع الخاص ؟

    مشاهدة النتائج

    Loading ... Loading ...