كان قرار محكمة الاستئناف الأسبوع الماضي في المنطقة الشرقية حول طلب الطعن الذي تقدمت به وزارة الثقافة والإعلام ضد المحكمة الإدارية وحكمها القاضي بإلغاء قرار وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز خوجة المتمثل في إعادة انتخابات النادي الأدبي في المنطقة الشرقية دلالة واضحة على الاستقلالية القضائية في المملكة.
وتعتبر هذه الواقعة دلالة على تعامل الأجهزة القضائية والمحاكم التي وفرتها حكومة خادم الحرمين الشريفين تسييراً لقضايا المواطنين والمقيمين لمعالجة حقوق المواطن، سواء كان من النخب المثقفة أو من عامة الشعب، وهذا دليل على ضرورة الاستنارة بالدور الذي يقدمه القضاء في المملكة لصالح المواطن.
وكان رد وزير الثقافة والإعلام على القرار «إننا جميعاً نسعى لتحقيق المصلحة بما يخدم الوطن والمواطن»، تأكيد لرؤية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على وضع حقوق المواطنين ومصالحهم كأولوية، واحترام رؤية القضاة، وأن الجميع أمام القانون سواسية ولا يختلف وزيرٌ أو مواطن في الحق. وأتى هذا الحكم كسابقة فريدة من نوعها في وزارة الثقافة والإعلام حيث يتم الحكم فيها ضد قرار الوزير.
المملكة اليوم تسير بخطى سريعة من خلال السلطة والقيادة الحكيمة لمنح القضاء صلاحيات واسعة دون تدخل من أي جهة أخرى، وذلك لصالح المواطن وتكريساً لروح المواطنة.
لم تعد تخفى على المواطنين مثل هذه القضايا التي تعطيهم الحق في رفع مظلماتهم للقضاء، ويطالب القضاء بإعادة الحق لأصحابه. وسبق لخادم الحرمين الشريفين أن وجه برقية يحث فيها الجميع بعدم التدخل في أجهزة القضاء قائلاً: « لن نسمح بأي تجاوز في هذا الأمر المتعلق بمبادئ العدالة واستقلالها، وعدم التأثير عليها بأي أسلوب كان، وعدم التدخل في شؤونها، ووزير العدل ورئيس ديوان المظالم سيكونان مسؤولين أمامنا عن أي تجاوز لهذا الأمر من أي كان».

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٢٤٨) صفحة (١١) بتاريخ (٠٨-٠٨-٢٠١٢)