أثار تصريح الأخضر الإبراهيمي الذي قال فيه «من المبكر الحديث عن تنحي الأسد» ردود فعل قوى المعارضة السورية والمجلس الوطني السوري، ووجّه له العديد من الشخصيات المعارضة انتقادات شديدة لما صدر عنه، ونفى الإبراهيمي السياسي والدبلوماسي المخضرم ما نشر على لسانه، إلا أن السوريين يعتبرون أن مهمة الإبراهيمي هي استكمال لخطة عنان أي من نقطة الصفر في معالجة الأزمة، خاصة أن عنان لم يستطع أن يقدم شيئا، واعتبر ناشطون سوريون أن المجتمع الدولي الذي اختار الإبراهيمي، ينوي إطالة عمر الأزمة السورية ومنح نظامي دمشق وطهران المزيد من الفرص لسحق الثورة. خاصة بعد تصريح محسن رضائي القائد السابق في الحرس الثوري الإيراني ورئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام بقوله إن ما يجري في سوريا هي حرب بين الولايات المتحدة وإيران، وإنهما يخوضان صراعا في سوريا ستُقرر نتيجته إن كان الشرق الأوسط سيخضع للتيار الإسلامي أو للنفوذ الأمريكي قائلاً «ما نشهده الآن نهاية المباراة في سوريا»، وخطورة هذا الكلام، هو أن نظام الأسد يقتل السوريين بالوكالة عن إيران، رغم أن الأمريكيين ليسوا الطرف الآخر ولم يقدموا حتى الآن شيئا للشعب السوري لا بل يعيقون تسليح الجيش الحر.
وخطورة استكمال مهمة عنان في سوريا، وإصرار المجتمع الدولي، على إعادة الحياة لنقاطها الست التي لم يطبق أي منها، خاصة أنه لا توجد آلية لتطبيقها، كما أنها لم تستطع وقف القتل، وطالما أن مجلس الأمن عجز حتى عن إدانة الجرائم فكيف سيستطيع الإبراهيمي إجبار الأسد على وقف القتل.
وعلّق ناشطون من الحراك الثوري على صفحاتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، أن الإبراهيمي الذي عين لمعالجة أخطر مشكلة في الشرق الوسط حاليا، ومن خلفه المجتمع الدولي لم يدركوا بعد أن الشعب السوري لن يقبل بأي حل سياسي مع بقاء الأسد ونظامه. وإذا كان المجتمع الدولي جادا في حل الأزمة السورية عليه إيقاف القتل قبل الحديث عن مهمة سلام جديدة.
فهل سينجح الإبراهيمي في مهمته التي رفضها السوريون وقبل بها النظام على لسان نائب الرئيس الذي يلف مصيره ومصير انشقاقه الغموض.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٢٦١) صفحة (٩) بتاريخ (٢١-٠٨-٢٠١٢)