العلامة اللبناني فضل الله دعا المرجعيات الإسلامية إلى تلقّفها.. والأمين وصفها بالقرار التاريخي

مساعد وزير خارجية تونس: تأسيس مركز للحوار بين المذاهب سيطور إجماعاً استراتيجياً لمنع التدخلات الأجنبية

257812.jpeg
طباعة التعليقات

تونس، بيروتواس

نوّه مساعد وزير خارجية تونس للشؤون العربية والإفريقية عبدالله التريكي، بدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتأسيس مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية في الرياض وأهميته على صعيد التضامن الإسلامي ودرء المخاطر عن الأمة الإسلامية، مؤكداً ترحيب تونس بالدعوة وتشجيعها ومساندتها.
ووصف في تصريح أمس، الدعوة بأنها أسلوب جديد ونظرة غير تقليدية في معالجة قضايا المسلمين.
وقال «إن خادم الحرمين الشريفين استعرض في كلمته الافتتاحية لقمة مؤتمر التضامن الإسلامي بمكة المكرمة القضايا والمسائل التي تسبب الفرقة بين أفراد الأمة، ونبه إلى أن الطرق التقليدية لمواجهة هذه المسائل غير مجدية، لذا وجب التصدي لها بأساليب جديدة، وقد جاءت دعوته إلى تأسيس مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية لتؤكد هذه النظرة».
وأكد التريكي أهمية دعوة خادم الحرمين الشريفين على صعيد فض النزاعات والخلافات بين الدول الإسلامية، إلى جانب جمع كبار الفقهاء من جميع أنحاء العالم الإسلامي بما يتيح الفرصة لفهم أكثر لمختلف المدارس الفقهية والأخذ من المخزون الفكري عند البحث عن أرضية مشتركة لمعالجة الخلافات الفكرية بين مختلف مكونات الأمة.
وأبان أن الدعوة تنطلق من مساعٍ حميدة لإبعاد مخاطر الفرقة والتناحر ومنع التوترات واحتوائها بالحوار وتكريس التفاهم بين المذاهب وتطوير إجماع استراتيجي إسلامي لمنع أي تدخلات أجنبية في شؤون دول العالم الإسلامي ودرء المخاطر عنها.
وخلص التريكي إلى القول «إن تونس إذ تتفهم الحرص السعودي على تنقية الأجواء بين أبناء الأمة الإسلامية مهما اختلفت المذاهب والمدارس الفقهية، فهي تساند كل الخطوات التي يمكن أن تقوم بها المملكة العربية السعودية الشقيقة وتشجعها وتدفع بها إلى الإمام في هذا الخصوص إيماناً منها بضرورة الانتهاء من القضايا الثانوية والشكلية والمرور بالأمة إلى معالجة القضايا الجوهرية ومنها قضايا التنمية والتقدم والسلم والأمن والمضي نحو توفير أفضل السبل لحياة تحفظ الكرامة للشعوب العربية والإسلامية كافة».
إلى ذلك، وصف العلامة اللبناني علي فضل الله تبني قمة مؤتمر التضامن الإسلامي دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتأسيس مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية في الرياض، بأنها السفينة التي تصل بالأمة إلى شاطئ النجاة إذا ما توافرت النيات الصادقة بعيداً عن الحسابات الضيقة.
ودعا فضل الله في بيان له المرجعيات الإسلامية السنية والشيعية والدول الإسلامية إلى تلقّف الدعوة الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين إلى تأسيس مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية .
وقال إن الدعوة الكريمة التي أطلقها الملك عبدالله بن عبدالعزيز في القمة الإسلامية التي عُقدت في مكة المكرمة، والتي تمثلت في العمل لتأسيس مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية وصولاً إلى الكلمة السواء هي دعوة حكيمة، وينبغي أن تلقى الصدى الإيجابي والمناسب والسريع في مختلف أقطار العرب والمسلمين.
وأضاف «أن الواقع الصعب والخطير الذي يعيشه العرب والمسلمون في كثير من مواقعهم التي باتت عرضة للفتن المذهبية والانقسامات الطائفية، والتي اختلطت فيها المطالب الإصلاحية وحركية الثورات بأعمال العنف الوحشية والتفجيرات الدامية التي تستهدف فئة هنا أو فئة هناك تحت عناوين مذهبية أو بسبب الغلو أو من خلال انحراف بعض الفئات عن الوجهة الحقيقية للإسلام وعن الوسطية والتسامح والرحمة التي هي سمات أساسية لديننا الحنيف، إضافة إلى ما تتعرض له القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى من محاولات تهويد وتدمير كامل».
وأكد فضل الله أن ذلك كله يستدعي الترحيب بهذه الدعوة الكريمة التي يمكن أن تكون السفينة والجسر الذي تعبر من خلاله الأمة إلى شاطئ النجاة إذا ما توافرت النيات الصادقة وانطلقت مسيرة الحوار والمكاشفة بشكل جدي بعيداً عن المجاملات الرسمية والحسابات السياسية الضيقة.
وختم بقوله «إننا نؤكد على المرجعيات الإسلامية السنية والشيعية والمواقع السياسية والدول المعنية العمل لتلقف هذه الدعوة والسعي لترجمتها ليس على مستوى ما تقرره منظمة التعاون الإسلامي أو داخل هذا الإطار فحسب، بل على مستوى الحوارات الصريحة والمنفتحة التي نريدها أن تنطلق في الميادين الإسلامية كافة وفي الساحات الشعبية لتطوق الفتن المرسومة وتعزل دعاة الحقد والانتقام وتعيد اللحمة إلى الساحة الإسلامية الواسعة التي باتت في أمسّ الحاجة إليها في هذا البركان المذهبي المتفجر».
كما وصف العلامة اللبناني علي الأمين تبني مؤتمر قمة التضامن الإسلامي الذي عُقد في مكة المكرمة دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتأسيس مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية يكون مقره الرياض، بالقرار التاريخي.
وقال في تصريح أمس، إن المؤتمر جاء في مرحلة صعبة يمر بها المسلمون ويحتاجون فيها إلى مزيد من التلاقي والتعاون لمواجهة أخطارها ودفع أضرارها، وقد كانت بنتائجها خطوة ضرورية لترسيخ روح الأخوة وتعزيزها بين قيادات الأمة الإسلامية وشعوبها.
وأضاف أن هذه الدعوات في المحطات التاريخية والمهمة تعودناها من المملكة في مبادراتها وسعيها المستمر لحل قضايا المسلمين ومشكلاتهم.
وأكد أن هذه القمة تميزت بالدعوة الكريمة التي صدرت عن خادم الحرمين الشريفين التي دعا فيها لتأسيس مركز للحوار بين المذاهب الإسلامية كلها؛ ليضع يده على أهم النوافذ لدخول الفرقة بين المسلمين من أجل إغلاقها وإبعاد الفتنة عن أبناء الأمة الواحدة، مبيناً أن هذه الدعوة ستؤسس لمرحلة جديدة في حياة المسلمين قائمة على الحوار والتقارب.
وسأل العلامة علي الأمين، الله سبحانه وتعالى، أن يكتب التوفيق والنجاح لهذه الدعوة التاريخية التي تُعقد عليها الآمال الكبيرة في إحباط المؤامرات الهادفة إلى إشغال الأمة وتمزيق صفوفها من داخلها.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٢٦٤) صفحة (٣) بتاريخ (٢٤-٠٨-٢٠١٢)
  • استفتاء

    هل تؤيد وضع حد أدنى للأجور في القطاع الخاص ؟

    مشاهدة النتائج

    Loading ... Loading ...