بعد دعوات «غربلة» أعضاء الجمعية العمومية في «معايدة» النادي

الشاجري يتنازل عن عضويته العاملة في «أدبي» جازان لحل «نزاع الأدباء»

260764.jpg
طباعة ١ تعليق

جازانمعاذ قاسم

تنازل عضو الجمعية العمومية في نادي جازان الأدبي حسن الشاجري عن عضويته العاملة، موضحاً أنه لن يطالب بتجديدها إذا كان ذلك سيحل النزاع بين مجلس الإدارة وأعضاء الجمعية.
جرى ذلك في لقاء المعايدة الذي عقده النادي، مساء أمس الأول، في صالة الحوار، وتحول إلى لقاء عتاب وتأنيب، ودعوة للمصالحة، وفتح صفحة جديدة بين المجلس والجمعية.
ويعتبر الشاجري أحد أعضاء “الأعراف” الـ26 المتنازع حولهم، الذين ظلوا محور خلاف دائم، عبر الاختلاف على استحقاقهم للعضوية العاملة.
وجاء إعلان الشاجري عن تنازله عن العضوية بعد أن قال عضو الجمعية العمومية أحمد البهكلي إن لب المشكلة هو أن الجمعية لابد أن تغربل من هم غير أدباء، وأن البحث عن حلول دون معرفة المشكلة يعد عبثاً. وهو ما أيده العضو موسى عقيل، الذي أوضح أن المجلس يجب أن لا يجدد للأعضاء الـ26 حتى لا يصل أي منهم إلى عضوية مجلس الإدارة. وقال عضو الجمعية العمومية أحمد السيد عطيف إن الأعضاء المتنازع حولهم يجب أن تعاد عضويتهم إلى مشاركة.
وطمأن أحمد الحربي الأعضاء الحاضرين بأن هناك لائحة معدلة ستصدر قريباً، وستكفل ترميم الجمعية العمومية.
ورد رئيس النادي محمد يعقوب على مداخلات الأعضاء “المعارضين”، بأن المجلس لا يستطيع سحب العضوية العاملة من أي عضو، طالما أنه لم يقدم استقالته، وسدد الرسوم، ولم يرتكب أي مخالفة، وأن هذا في نص لائحة الأندية الأدبية، وأن المجلس الحالي لا يتحمل مسؤولية دخولهم للجمعية العمومية، وأنه يمكن إيجاد حلول للعمل المشترك، حتى بوجودهم.
وأيد علي الحازمي هذه المبادرة في المصالحة، موضحاً أنه حتى الأعضاء المختلف على عضويتهم ليس لديهم مشكلة في الحضور للحوار، وتقبل الآراء بصدر رحب والوصول إلى حد التنازل عن العضوية كما فعل الشاجري.
وخلال الحفل اقترح عقيل وعطيف تكوين لجنة تمثل الجمعية العمومية للتواصل مع مجلس إدارة النادي، وهو ما رفضه رئيس النادي، معتبراً هذا الأمر اختزالاً للجمعية العمومية، وسلباً لحق “الأغلبية الصامتة”، كما لا يمكن التحكم بمصير المجلس بعضو واحد فيه.
وطلب يعقوب من أعضاء الجمعية للاجتماع مع المجلس لصياغة رؤية مشتركة للبرامج الثقافية والميزانية، وإعادة جسور التواصل المبنية على الثقة، مشيراً إلى أنه لا يسعى لبطولة زائفة، في حين صارت البطولة لمن ينسحب وكأن الساحة الثقافية معركة.
ورد البهكلي بأن لقاء المعايدة لا يتسع لطرح مواضيع الخلاف، وأنه يحتاج لجلسة رسمية استثنائية، لـ”فتح الملفات”. وهو ما حدا بعضو الجمعية العمومية محمد هاشم إلى الدعوة إلى جعل اللقاء خاصاً للمعايدة، لأن الوجوه تغيرت بعد النقاش والمكاشفة.
أما عضو الجمعية ملهي عقدي فقال إن العمل لا يصلح بغير تنازلات، ولا يمكن أن ينجح أي عمل بغير التنازل والتضحية، مستغرباً إساءة الظن في الدعوة، وإخراجها من مفهوم المشاركة.
وأكد عضو الجمعية إبراهيم مغفوري أن الحزازات و”الشخصنة” تفسدان العمل الثقافي، وأن النادي يعتبر وصية وأمانة للأجيال.
أما مداخلة عضو العمومية عبدالصمد الحكمي، فكانت تلاوة آيات من القرآن الكريم تحث على عدم التنازع، والدفع بالتي هي أحسن.
وقال الكاتب الصحفي حسن مشهور لـ”الشرق”: إن الثقافة تتطلب مناخاً صحياً كي تتشكل في أبهى صورها، مشيراً إلى أن التفاعلات السلبية تؤدي لعوائق تعطل المؤسسة الثقافية عن مهامها، داعياً إلى تغليب الصالح الثقافي، وتقديم التنازلات من جميع الأطراف، تصحيحاً للمسار الثقافي، وإظهار وجه المنطقة الأدبي.

عبدالصمدالحكمي ومحمد يعقوب وأحمد البهكلي وعلي دغريري خلال لقاء المعايدة

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٢٦٨) صفحة (٢٦) بتاريخ (٢٨-٠٨-٢٠١٢)