أحمد هاشم

أحمد هاشم

من حق «العسكر» أن يعيشوا في رفاهية

لعظم التضحية التي يقدمها منسوبو القطاع العسكري (الأفراد) والواجب الوطني ونبل مقصدها، فمنسوبو ذلك القطاع يجب أن يحتلوا حيزاً كبيراً من الدعم والمساندة والرفاهية الاجتماعية والنفسية، فهم حماة الوطن ومن يدافع عنه ويحميه في حياتهم ومماتهم، ولكن لسان حال أمين عام مجلس الخدمة العسكرية في أحد لقاءاته الصحفية يوحي لنا أن من يريد تلك الحقوق عليه أن ينتقل إلى رحمة الله، حيث يؤكد: أن هناك مزايا كثيرة جدا لشهداء الواجب حتى أنه يمكن أن يرقى إلى رتبتين عسكريتين، وهذه تعتمد على طبيعة المهمة التي كان يؤديها (رحمه الله) وظروفها.
سعادته أوضح أن هناك ميزات كثيرة يحصل عليها ذلك المتوفى بتلك الترقية، ولكن ينبغي أيضاً أن يحصل هؤلاء الأبطال الذين يضحون بأنفسهم من أجل الوطن على ميزات كثيرة أيضاً وهم على قيد الحياة.
فمثلاً، من حق (العسكر) أن ينعموا بحقوقهم وميزاتهم من خلال إيجاد نظام متكامل يتوافق مع احتياجاتهم الاجتماعية والأسرية والمهنية ومتطلبات العصر بدلا من نظام تم إقراره منذ أكثر من خمسين عاماً كان وقتها متناسبا مع تلك الحياة البسيطة.
نعم من حقهم علينا أن تكون هناك ضوابط موحدة لجميع القطاعات العسكرية دون تمييز قطاع عن آخر تضمن حقوقهم المختلفة في الترقية وسن لوائح نظامية واضحة المعالم تعطي كل فرد حقه الوظيفي في الترقية للرتبة التي تلي رتبته دون أي تعقيد أو تأخير أو (تطويف) مع حسابها من تاريخ الاستحقاق.
تلك المطالب الشرعية والإنسانية لا تتوقف عند ذلك المستوى، بل تمتد إلى تفاصيل الحياة اليومية لدى عديد من منسوبي ذلك القطاع المهم الذي أوصى به خادم الحرمين الشريفين خيراً، فهم رغم انخفاض أصواتهم إعلاميا فإن هناك كثيراً مما يؤرق مضجعهم كالراتب التقاعدي الذي يجعل (الفرد) من أقل الموظفين دخلاً مالياً بسبب ضعف الراتب الأساسي وسحب العلاوات المختلفة التي تمثل أكثر من 60% بعد تركه للخدمة الذي أثر بدوره على جميع مناحي حياتهم كتوفير الحياة الأسرية المستقرة من خلال إيجاد السكن المناسب، حيث أصبحت البنوك (تتهرب) من تمويلهم لعدم وجود الضمانات المالية الكافية التي تضمن حقوقها في ظل عدم تطبيق بدل السكن الذي نص عليه نظام الخدمة العسكرية وتفعيل الأمر الملكي القاضي بإسكان العسكريين.
إن من حق (العسكر) علينا وهم حماة الوطن أن تحل الجهات المسؤولة عنهم جميع مشكلاتهم، وأن تكون يد عون لهم في إيجاد سلم رواتب جديد لهم يؤمن لهم الاستقرار النفسي والاجتماعي والأسري أثناء خدمتهم وفي تقاعدهم بناء على قرار مجلس الوزراء رقم (95) عام 1401هـ الذي نص على الأخذ بنظام الخدمة المدنية ولوائحه التنفيذية كمنطلق لقياس الرواتب والأجور والمخصصات لجميع العاملين في القطاع العام في الخدمة المدنية والعسكرية، والوقوف معهم في نيل حقوقهم كزيادة بدل الإعاشة وعلاوة (النهاية الطرفية) ورفع السن التقاعدي مع أهمية تعديل نظامه الذي أصبح (بعبعا) لأفراد القطاعات العسكرية، ووضع اللوائح التي تضمن حقوقهم المالية في خارج الدوام، والتعويض عن الإجازات الاعتيادية التي لم يتمتع بها، وإقرار نظام التأمين الطبي، وإضافة البدلات للراتب التقاعدي، والإعفاء من مؤهل الترقية، ومنح العاملين في الدوريات الأمنية والميدانيين المميزات التي تليق بهم كرجال أمن يقفون ببسالة في الخطوط الأمامية لدحر الأخطار.
من حق أولئك الذين يحرسون الوطن أن تكون هناك لوائح عمل تحدد مسؤوليات الرؤساء المباشرين وصلاحياتهم في تطبيق العقوبات على (الأفراد) دون مزاجية، كما من حقهم أن ينالوا التدريب الكافي والمستمر والتأهيل العلمي والعملي على كيفية التعامل مع الجماهير ضمن خطط استراتيجية واضحة تهدف للتغيير والتطوير.
إن هؤلاء الشرفاء الذين قضوا حياتهم في خدمة الوطن كسدود لكبح الإرهاب ومدافعين (عنا) في حرب الخليج وتهديد الحوثيين لا يستحقون إلا نيل تلك الحقوق في أسرع وقت وتجاوز ما يؤثر سلباً على أدائهم في الدفاع عن الوطن وفي معترك الحياة الاجتماعية والمعيشية مع أهمية أن يدرك مجلس الخدمة العسكرية أهمية حل مشكلات (العسكر) لتجاوزها ومقترحاتهم -وهم رجال الميدان- لتأصيلها والعمل بها.

التعليقات (260):
  • فرج ٢٠١٢/٩/٦ - ٠٧:٠٥ ص

    صدق من اطلق عليك بكاتب الكادحين فمن هموم المواطنين الى مشاكل المعلمين للاسبوع الماضي فالدعوة لاحترام العسكريبن وطرح مطالبهم
    شكرا لك ونتمنى ان يصل صوتهم للمسئولين ليتابعوا حل مشاكلهم
    شكرا للشرق جريدة كل المواطنين

  • السعادة تبدأ من قلبك ٢٠١٢/٩/٦ - ٠٧:٤٤ ص

    إن هؤلاء الشرفاء الذين قضوا حياتهم في خدمة الوطن كسدود لكبح الإرهاب ومدافعين (عنا) في حرب الخليج وتهديد الحوثيين لا يستحقون إلا نيل تلك الحقوق في أسرع وقت وتجاوز ما يؤثر سلباً على أدائهم في الدفاع عن الوطن وفي معترك الحياة الاجتماعية والمعيشية مع أهمية أن يدرك مجلس الخدمة العسكرية أهمية حل مشكلات (العسكر) لتجاوزها ومقترحاتهم -وهم رجال الميدان- لتأصيلها والعمل بها.

    الله يجزاك خير اخي احمد
    ولكن هل يطلع مسئولينا على الصحف !! وما يكتب من هموم لتجاوزها وحلها
    نتمنى ذلك

  • فزاع ٢٠١٢/٩/٦ - ٠٩:٠٤ ص

    يارب يجينا الفرج على يدك

  • الجهني ٢٠١٢/٩/٦ - ١٠:٥٠ ص

    نتمنى ان ننال حقوقنا قبل الشهادة او الوفاة

  • عسكري مت قاعد ٢٠١٢/٩/٦ - ١١:٣٧ ص

    ارجو ان يصل هذا الصوت لقادات القطاعات العسكرية ليجعلوه دستور عمل لهم في المرحلة القادمه فوالله لدينا الكثير من العساكر امتهني البيع في الشارع بعد التقاعد بسبب ضعف الراتب التقاعدي

  • محمد القهيدان ٢٠١٢/٩/٦ - ١٢:٠٣ م

    المواطن لا يرغب الا بسكن يمجع به افراد اسرته .. هم يشاركه في الحياه حتى الممات . شكرا لك يا احمد هاشم

  • نايف ٢٠١٢/٩/٦ - ١٢:٥٦ م

    اشكرك اخوي احمد مقال في الصميم يجب اعادة النظر في نظام التقاعد للعسكريين خصوصا الافراد لماذا لاتيم صرف بدل ارهاب للافراد يساعدهم في ظروف الحياة النظام العسكري قديم في اثناء المرابطة الاخيرة تم استدعاءهم من اجازتهم ولم يتم تعوضهم عن ذلك يجب صرف راتب على الاقل

  • الشمري ٢٠١٢/٩/٦ - ٠١:١٢ م

    شكرا لك احمد
    العسكري يحتاج الى العديد من الاحتياجات اولها السكن والتقاعد

  • ابوعبدالسلام ٢٠١٢/٩/٦ - ٠١:٥١ م

    شخصت واقع العسكريين بارك الله فيك واصل المطالبه فهم اكثر فئات المجتمع حاجه وعوزآ لاكن بوجودك يااخ احمد فاننا نتفائل بالخير

  • فالح العتيبي ٢٠١٢/٩/٦ - ٠٢:٤٣ م

    بك وبامثالك وبهذه الجريدة سننال حقوقنا فحياتنا بعد التقاعد لا ترضي احدا
    والامل في ابو متعب ملك الانسانية

  • sara ٢٠١٢/٩/٦ - ٠٢:٤٧ م

    هل يحدث كل هذا مع هؤلاء الذين ضحوا بحياتهم من اجل المواطن والوطن ؟؟
    ولكن مستغربه ليه ساكتين وليه ماترفعوا اصواتكم مثل المعلمين حتى يعرف الجميع تلك المطالب ؟


    الله يفرج عنهم وينولهم تلك الحقوق

  • الهاجري ٢٠١٢/٩/٦ - ٠٣:٠٤ م

    العساكر خاصة الافراد يحتاجون اهتمام اكثر مكافأة اثناء الخدمة لا تتعدا 140 ريال وبعد الخدمه راتب لا يكفي الاسره !!!

  • محمد ٢٠١٢/٩/٦ - ٠٣:١٠ م

    بارك الله فيك
    صراحة أحسنت المقال ونتمنى لك التوفيق وبارك الله فيك

  • عزام ٢٠١٢/٩/٦ - ٠٣:٣٦ م

    جزاك الله خير ياليت يوصل صوتك ):

  • علي ٢٠١٢/٩/٦ - ٠٣:٤٢ م

    مقال في غاية الروعة والموضوعية والإنصاف وتطرق لكل الجوانب المختلفة التي يحتاج اليها العسكري ولكن أيضاً يجب ان نفهم الامور في سياقها الاجتماعي و التاريخي فكل ابناء الوطن بمختلف مواقعهم وتخصصاتهم المدنية والعسكرية هم جنود لايمكن إغفال دور اي منهم الا انه عند الأزمات نتعاطف مع العسكر وفي اوقات الرخاء يهملون الى درجة التهميش وقرار تطوير وضع العسكر يقع بيد المدنيين وبيد كبار الضباط ممن لايريدون تحريك المياه الراكدة خوفا على مواقعهم وما قرار الغاء تعويض الإجازات للعسكريين في عام ١٤١٨ الا خير دليل على ذلك ففي حيثيات القرار أشار الى المساواة مع المدنيين رغم البون الشاسع في ظروف وبيئة عمل الفريقين ومع هذا اقول ان المدنيين أيضاً يستحقون كل خير ولكن اذا وجد خلل بنظام الخدمة المدنية فمن الظلم ان تتم معالجته بتدمير نظام الخدمة العسكرية وهناك حادثة اخرى في نفس السياق فعند تضمن قرار الإلغاء انفا السماح للعسكري الاحتفاظ برصيد ستة اشهر ناضل المدنيون للاستصدار قرار مماثل وهم يستحقون ولاضير في ذلك ولكن لماذا يذكر بنص المرسوم لمساواتهم بالعسكريين كم كنت اتمنى انه لم تذكر هذه العبارة  وشكرا من اعماق قلبي وخالص دعائي لكاتب المقال وامثاله

  • عاشق الابل ٢٠١٢/٩/٦ - ٠٣:٥٤ م

    اهم شي عندي السكن الله يوفقكم ونتمنى النظر في حالهم

  • Mohammed Alkhaldi ٢٠١٢/٩/٦ - ٠٣:٥٨ م

    الحقوق لا تجزأ ياعاشق الابل فليسعدوا بكل حقوقهم مادامت حق لهم

  • Mohammed Alkhaldi ٢٠١٢/٩/٦ - ٠٤:٠٤ م

    اتفق معك
    وفق الله هذه الجريدة ففي شهور قليلة استطاعت ان تكون نبضا للشارع من خلال اخبارها وكتابها

  • مجدي غرسان ٢٠١٢/٩/٦ - ٠٦:٢٦ م

    كلام جميل .... من مدني منصف ،،،
    الملاحظ من التعليقات ان الجميع يوحي بحاجة القطاع العسكري للسكن
    او بدل السكن وهذا مطلب مهم حقيقة
    شكرا لك وللعسكر

  • ابو تالا ٢٠١٢/٩/٦ - ٠٧:٠٧ م

    و ماذا عن بقية فئات المجتمع ممن يخدم وطنه في قطاعات هامة كالتعليم والصحة و الصناعة؟؟

  • السبيعي ٢٠١٢/٩/٦ - ٠٧:٣٢ م

    نعم الخشم واللةانك كلامك شاهدعليةوبي وماقلت الاالصحيح بيض اللةوجهك

  • مدمن كافي ٢٠١٢/٩/٦ - ٠٧:٥٦ م

    جزاك الله خيراً ما قصرت ولكن هل نكتفي بهذا المقال فقط لتنال هذه الشريحه حقوقها المشروعه نسيتوا ان تذكرون انهم ممنوعون من السفر خارجياً دون اجازة خارجيه التي نادراً ما يحصلون عليها و ضغط العمل الحاصل عليهم وكثرة التنقلات وانخفاض التعديل السنوي لهم ومنعهم من فتح سجلات تجاريه وممارسة اي نشاط تجاري و المنع من التصويت في الانتخابات البلديه ... استمر اخوي احمد الله يوفقك وييسر دربك ،،،،

  • انور الحربي ٢٠١٢/٩/٦ - ١٠:٠٣ م

    الله يوفقك
    اسال الله لك التوفيق

  • Farah ٢٠١٢/٩/٦ - ١٠:٠٧ م

    لقب يستحقه الدكتور احمد بجداره

    الله يوفقه ويكفيك دعاء هؤلاء الناس
    شكرا للشرق

  • Farah ٢٠١٢/٩/٦ - ١٠:١٠ م

    ابو تالا
    راجع ارشيف مقالات الدكتور احمد بالضغط على اسمه في نفس الصفحه وستجد انه كتب عن التعليم الاسبوع الماضي وعدد من القطاعات في الاسابيع الماضية

  • بدر العنزي ٢٠١٢/٩/٦ - ١٠:١٧ م

    كلام. رائع. وخاصه الافراد يستاهلونًً والله. سنوياً. مليون ريال. أشيا كثير يحتاجونها الافراد الضباط.

  • سلطان ٢٠١٢/٩/٦ - ١٠:٤٠ م

    فلوسنا راحت لنادي الشباب وخاصه الفنيين بالقاعدة الجويه
    الرقيب الفني راتبه يعادل راتب الجندي اول اللي بالشرطة الجويه
    لان الجندي يأخذ بدل إرهاب والفني يأخذ بدل علاوه فنيه وفيه حاله تهديد باستقطاعه ان لم ينجح في اختبارات اللغه الانجليزيه وحاله رسوبه يستقطع من الفرد هذا البدل ويصبح الجندي اللي بالشرطة الجويه راتبه اعلى من الرقيب الفني والله مانبي غير المساواة سواء مع القطاعات العسكريه الاخرى او كموظفين حكوميين مثل المدرسين علاوة المدرس السنويه تفرق بأضعاف العسكري
    في حالة الحرب نكون مهيئين لخدمة وطننا ونكون بالدوام والعالم تأخذ إجازات وتحضر مناسبات وأعياد وانا هنا أداوم وفي حالة تأهب يعني حالة حرب ولا نسمع حتى كلمة يعطيكم العافيه مانبي كلام بالعربي ثلاث أرباع الافراد متورطين بديون وإيجارات ولا نقدر نسافر مثل الاوادم لازم تصريح

  • عريف ٢٠١٢/٩/٦ - ١٠:٤٣ م

    من يكتب هذي الاسطر لابد ان يكون قريب من الناس ومشكلاتهم
    الله يوفقك وتوصل كلماتك الى المسءولين


    شكرن ياكاتب الكادحين وشكرن للشرق

  • عريف ٢٠١٢/٩/٦ - ١٠:٤٤ م

    يارب

  • عريف ٢٠١٢/٩/٦ - ١٠:٤٤ م

    ايه والله تعبنا من الايجارات


© جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الشرق
للأعلى