لم لا يخرج مسؤول رفيع واحد من التربية والتعليم، الخدمة المدنية والمالية، ليتحدث عن السبب ويبرر الصمت والتجاهل تجاه البديلات المستثنيات؟! أليست هذه قضية رأي عام؟!، لم لا يتم عقد مؤتمر صحفي على مستوى كبير، يتم فيه الحديث عن هذه القضية، وأين تكمن المشكلة تحديداً؟!، هذا إذا كان هناك مشكلة. هل الأمر يحتاج إلى تجليات؟!. ولماذا تبدو جل قضايا الرأي العام مائعة بين الوزارات لا نملك معها سوى محاربة طواحين الهواء، ولسان الحال كالقبطية التي مات ولدها فقالت عبارة شهيرة حرفتها: (يا حسرة عليك يا البديلة المستثناة، لا الخدمة المدنية والتربية راضية عنّك ولا المالية دارية بيك!)
القصة تبدأ من كونهن معلمات يتم التعاقد معهن بنظام الساعة للعب دور الاحتياط وسد الفراغ، لمن تتغيب لفترة طويلة بسبب ظروف الحمل والولادة، منهن – أي البديلات – من أمضت أعواما على هذه الحالة، ثم جاء قرار أعلى لتثبيت جميع البديلات على وظائف مستحدثة، ولكن القرار عسف باجتهاد التربية والتعليم والخدمة المدنية فصار التثبيت ليس لكل البديلات بل للبديلات اللاتي كن على رأس العمل وقت صدور القرار فقط، رغم أن بعض من تم استثناؤهن يعملن دور البديلة منذ أكثر من 12 عاماً.
وأخيرا – كالعادة – ستتبادل المستثنيات مقالي هذا ويقلن عنه «مقال رائع»، ثم يضعنه على صدر منتداهن، وفي كل مواقع التواصل وتقرأه مستثناة لزميلتها، ثم نردد معاً «حسبنا الله ونعم الوكيل!»، وربما ضحكنا فبعض الناس من (صعوبة البكاء يضحكون!)

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٢٨٥) صفحة (٤) بتاريخ (١٤-٠٩-٢٠١٢)