من: حسن الخضيري
إلى: معالي وزير الصحة ومعالي وزير الإعلام
الموضوع: الإعلام والصحة
أما بعد… معالي الوزيرين المحترمين إلى متى يظل نشر المشاكل الصحية على صفحات الإعلام خاصة الإلكتروني منه دون تيقن أو رجوع إلى المؤسسة الصحية المعنية؟ ألم يحن الوقت لإيجاد آلية لنشر مثل تلك الأخبار دون زرع الخوف لدى أفراد المجتمع. لقد انتزعت بعض وسائل الإعلام الإلكتروني (وهي قلة ولله الحمد) الثقة من أفراد المجتمع في المؤسسات الصحية وأصبح الكثير يخاف ويتردد قبل أن يذهب للمستشفى عند إصابته بعارض صحي، بل إن البعض يردد أن المستشفى الفلاني الداخل فيه مفقود والخارج منه مولود دون علمهم بما يقدمه المستشفى من خدمات جليلة للمرضى.
عندما يحدث خطأ طبي تسارع الوسيلة الإعلامية لنشرها من مصدر واحد وهو المريض أو المتضرر دون إعطاء الفرصة للطرف الآخر (المستشفى) لإبداء وجهة نظره العلمية أو شرح ملابسات المشكلة معللة ذلك برفض المسؤول الرد وقد لايعلم المحرر أن الرد يحتاج إلى مراجعة الملف الطبي وأخذ المعلومات كاملة قبل إصدار التصريح وهو ما قد يحتاج بعض الوقت، وبحجة السبق الصحفي يتم النشر، والطامة الكبرى أن ذلك الخبر تتلقفه وسائل الإعلام الأخرى محلياً وإقليمياً وربما عالمياً لتنشره، وهذا ما قد يسبب حرجاً وتشويهاً لمستوى الخدمات الصحية لدينا التي أجزم بأنها ليست فقط عالمية بل وربما من الأفضل عالمياً، وبها كوادر وطنية تخرجت من أعرق الجامعات العالمية.
كل ما أطلبه هو إنشاء لجنة أو مجلس يضم بعض المختصين بالصحة والإعلام وبحث آلية التعاون بين الطرفين لمصلحة المريض أولاً ومؤسساتنا الصحية وتجنيبها السمعة السيئة. وختاماً يا إعلامنا عليكم بالتيقن وأخذ الخبر من مصدره ومن جهة مسؤولة قبل النشر.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٢٨٧) صفحة (٢٤) بتاريخ (١٦-٠٩-٢٠١٢)