تعمل وزارة العمل بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة لإقرار مجموعة من الأنظمة والإجراءات التي تجعل سوق العمل في القطاع الخاص في المملكة بيئة جاذبة للشاب والفتاة السعودية على حد سواء من خلال إقرار أنظمة تحمي حقوقهم المالية والمعنوية، بل توازي ما يحصل عليه الموظف في الوظائف الحكومية من إجازات وبدلات، وتتفوق عليها في بعض الأحيان .
ولا شك أن تحرك وزارة العمل جاء في وقت سجلت فيه نسب البطالة رقما مرتفعا وصل لمليون وثلاثمائة ألف عاطل عن العمل من الجنسين يحصلون على إعانة حافز وينتظرون فرصا وظيفية تناسب مؤهلاتهم وقدراتهم .
وتأتي خطوة وزارة العمل وهي تحمل رؤية مستقبلية في ظل تزايد أعداد الخريجين من الجامعات والمعاهد السعودية التي لا تكفي الوظائف الحكومية لاستيعابهم، حيث يتطلب الأمرالتوسع في فتح مجال لتوظيفهم في وظائف تناسبهم في القطاع الخاص.
ولعل من أهم التشريعات التي تسعى وزارة العمل لإقرارها وضع حد أدنى للأجور، التي تقدر بثلاثة آلاف ريال على غرار الوظائف الحكومية واحتسابها ضمن نسبة السعودة، وكذلك رفع وزارة العمل نتائج الدراسة التي أعدتها عن زيادة الإجازة الأسبوعية ليومين بعد مشاورات مطولة مع رجال أعمال والغرف التجارية، التي خلصت بتوصية بزيادة الإجازة الأسبوعية ليومين، في وقت يدرس فيه مجلس الشورى تخفيض ساعات العمل الأسبوعية لتكون متلائمة مع ماهو معمول به عالميا، بمعدل يتراوح من 35 إلى 40 ساعة أسبوعيا .
ويبرز النظام الجديد الذي انتهت لجنة الإدارة والموارد البشرية في مجلس الشورى من دراسته استعدادا لمناقشته ورفعه للمقام السامي لاعتماده ويحمل اسم « نظام التأمين ضد التعطل عن العمل « والمخصص للسعوديين في حال خروجهم من أعمالهم في القطاع الخاص لأسباب قهرية أو خارج إرادتهم أو بسبب فصلهم من أعمالهم لتقوم وزارة العمل بصرف راتب شهري لهم وتأهيلهم لإعادتهم لوظائف أو إيجاد وظائف أخرى ملائمة لهم كحلقة جديدة من التشريعات والأنظمة التي تعمل عليها وزارة العمل لإقرارها لجعل بيئة العمل في القطاع الخاص السعودي جاذبة وإشعار المتقدم بالأمان الوظيفي والراحة مما سيرفع من نسب إقبال السعوديين على العمل في هذه الوظائف وإشعارهم بالراحة والأمان .
وتبقى مسألة الإسراع في إقرار هذه التشريعات والأنظمة وتطبيقها على أرض الواقع بشكل مثالي وتقييمها لتطويرها بشكل دائم وتلافي سلبياتها هو الأهم حتى تحقق هذه الأنظمة المأمول منها.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٢٩٣) صفحة (١١) بتاريخ (٢٢-٠٩-٢٠١٢)