في جلسة ودية كان حديث الأطباء حول الخدمات الصحية، عاتبني بعض الزملاء على عبارة وردت في مقال سابق مفادها «أن الخدمات الصحية لدينا ليست فقط عالمية، بل وربما من الأفضل عالمياً»، العتاب كان حامياً ولولا الزمالة لتحول إلى….).
وافقني أغلبهم على أن مؤسساتنا الصحية تتسابق في جلب أرقى وأفضل التقنيات الصحية، واقتنع كثير بأن منشآتنا الصحية في تطور، لكن المعارضة كانت قوية، والمعركة كانت حامية حول من يدير تلك المنجزات، وقد رأى بعضهم أن الجانب الإداري مازال يمر بظروف صعبة ويعرج على قدمين، ليأخذ النقاش منحى آخر حول من يدير الطبيب أم الاداري؟ وربما نناقشه لاحقا.
أعود لأفضلية الخدمات الصحية وأطلب منكم النظر لهذه الأرقام:
– صدق أو لا تصدق أن من يتضررون أو يموتون بسبب الأخطاء الطبية في أمريكا يومياً يعادل تحطم ست طائرات جامبو.
– مايقرب من 98 ألف حالة وفاة في المستشفيات الأمريكية بسبب الأخطاء الطبية، وهي تسبق عدد الوفيات بسبب حوادث السيارات والإيدز وسرطان الثدي، وهناك 195 ألف خطأ يمكن تلافيه.
– مليون وثلاثمائة ألف أمريكي يتضررون بسبب أخطاء الأدوية سنوياً.
– أكثر من 7.5 مليون إجراء طبي (دوائي أو جراحي) غير ضروري سنوياً.
– 37.5 بليون هي تكلفة الأخطاء الطبية سنويا في أمريكا.
– حوالي 24 ألف كندي يموتون سنوياً نتيجة الأخطاء الطبية، وأن حوالي سبعين ألف خطأ طبي يمكن تلافيه.
– في المملكة المتحدة 30 ألف آدمي يلقون حتفهم نتيجة الأخطاء الطبية سنوياً.
– في أستراليا الرقم يتراوح بين 18 ألفاً و54 ألفاً يموتون بسبب الأخطاء الطبية.
– في ألمانيا 17 ألفاً يموتون سنوياً.
قد يقول أحدكم أين إحصائياتنا لنقارن، وأقول انتهت المساحة المخصصة للمقال وبقي كثير.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٢٩٤) صفحة (٢٢) بتاريخ (٢٣-٠٩-٢٠١٢)