يأتي مشروع توسعة الحرم النبوي الشريف استمرارا لجهد الملك عبدالله بن عبدالعزيز في خدمة الحرمين الشريفين، وهي المهمة التي تمثل أكبر مصادر اعتزازه فهي بحق شرفٌ لا يدانيه شيء ومجدٌ لا مثيل له.
ويمكن وصف هذه التوسعة في الحرم النبوي، التي تأتي بعد نحو عام واحد من تدشين أكبر توسعة للحرم المكي، بأنها مشروعٌ تاريخي سيؤدي إلى زيادة طاقة استيعاب مسجد رسول الله إلى مليون و600 ألف مصلّ على ثلاث مراحل علماً أن الطاقة الحالية هي 550 ألف مصل.
ومن غير شك، سيخدم هذا المشروع الزوار القادمين للمدينة المنورة، الذين يُقدَّر عددهم سنوياً بعشرة ملايين زائر، وستكون هذه التوسعة كافية على المدى المتوسط أي طيلة العقدين المقبلين.
ويعد هذا المشروع الضخم دليلاً على استمرار الاهتمام الكبير من جانب خادم الحرمين الشريفين بخدمة ضيوف الرحمن، وتهيئة أفضل السبل ليؤدوا مناسكهم، كما يشير المشروع إلى السعي الدائم من قِبَل قيادة المملكة إلى تطوير الخدمات المقّدمة للمعتمرين والحجاج والزوار، التزاماً بالأمانة العظيمة التي يتوارثها رجال هذه الدولة جيلاً بعد جيل، وهي خدمة الحرمين.
كما تأتي زيارة الملك عبدالله بن عبدالعزيز المرتقبة للمدينة المنورة في إطار حرصه الدائم على تفقد أحوال المواطنين وتلمُّس احتياجاتهم ومتابعة جهود التطوير التي تقوم بها إمارات المناطق.
وستشهد هذه الزيارة، التي تتزامن مع عودة خادم الحرمين بسلامة الله إلى أرض الوطن، تدشين عشرة مشروعات تنموية يتقدمها بطبيعة الحال مشروع توسعة الحرم النبوي، ومشروعات كبرى صحية وتنموية واقتصادية، وهي زيارة ذات معنى خاص لتزامنها مع حدثٍ احتفل به الوطن قبل يومين هو الذكرى الثانية والثمانون لليوم الوطني، وفي هذا التزامن رسالة مفادها أن مشروعات التنمية في المملكة مستمرة، منذ التأسيس وحتى الآن ولا تتوقف عند حدٍ معين أو تقتصر على منطقةٍ محددة وإنما تشمل كل أرجاء الوطن.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٢٩٦) صفحة (١٧) بتاريخ (٢٥-٠٩-٢٠١٢)