مجاهد بن حامد الرفاعي – عضو المجلس الأعلى للثورة السورية – أمين عام الحزب الوطني

أقول لأهلنا أبناء الشعب السوري في داخل البلاد وخارجها.. نحن اليوم في مرحلة تشكل بشائر النصر واندحار العصابة القرداحية المترنحة.. ومع مثل هذه المرحلة من تاريخ الثورات يشتد الكيد والمكر للحيلولة دون قطف الثمار وتحقيق الآمال.. ونحن إذ نرقب بدقة كل ما يحاك ويدبر في الخفاء ضد ثورتنا المظفرة.. ندرك مسؤولياتنا تماماً أمام الله تعالى وأمام دماء الشهداء في متابعة بذل كل جهد ممكن.. وبسط يد المودة والتآلف لكل مواطن سوري في داخل البلاد وخارجها.. من أجل جمع الكلمة وتوحيد الصفوف.. واضطلاعاً بهذا الواجب المقدس.. نناشدكم أبناء شعبنا السوري بكل تشكيلاتهم وتجمعاتهم للمبادرة إلى التجاوب مع دعوتنا لإنهاء حالة ما يسمى المعارضة، والالتحاق بركب الثورة السورية بشقيها المدني السلمي، والعسكري الدفاعي.
ونهيب بكم وندعوكم إلى كلمة تآلف وتعاون.. لنتحمل على أساس منها مسؤولية المرحلة القادمة الحاسمة بعون الله تعالى.. حيث العصابة القرداحية تترنح اليوم وتلفظ أنفاسها الأخيرة.. ولا تزال تلعب ورقة ما تسمى المعارضة في الخارج.. وذلك لتصرف أنظار العالم عن حقيقة قوة الثورة والثوار ووحدة صفهم في الداخل.. وتقديم الثورة السورية من خلال الحالة المتردية والتفكك والتناقض القائم بين تشكيلات ما يسمى (المعارضة)، ثم تشكيلات ما تسمى (الحكومات الانتقالية)، ثم أخيرا تسونامي (مجالس عسكرية) في وجه تشكيل الجيش السوري الحر.. مما قدم للقوى السياسية الإقليمية والدولية فرصة للمساومة والابتزاز السياسي.. علماً أنهم جميعاً يعلمون علم اليقين حقيقة سير الثورة في الداخل وقوتها وصلابة تنظيماتها ودقة آليات تحركاتها.. في مواجهة العصابة القرداحية وحلفائها من الإيرانيين والعراقيين واللبنانيين وغيرهم.. ولكن معرفة القوى العالمية والإقليمية لهذه الحقيقة عن الداخل.. لا يتعارض، بل ربما من مصلحتهم أن يلعبوا ورقة التخبط والتناقض والتناطح بين تشكيلات ما يسمى المعارضة في خارج سورية.. من أجل ابتزاز قيادات الثورة في الداخل ومساومتها على أصالة ونبل أهداف وغايات الثورة أو على الأقل إيجاد موضع قدم لهم في حركة بناء سورية الغد.. ولكن هيهات.. هيهات..هيهات..
لذا، فإننا ندعوكم أيها الزملاء والزميلات، إلى مراجعة مواقفكم لنتوحد جميعاً حول ما يلي:
1. قطع الطريق على كل محاولات اختراق الثورة وأنصارها وابتزازهم.. وإنهاء مكائد اختراق مخابرات العصابة القرداحية لتشكيلات المعارضة وتوظيفها لإجهاض الثورة.
2. إنهاء حالة التنافس الوهمي على انتحال صفة تمثيل الثورة في الخارج.
3. الكف عن ترداد مكيدة أن القوى الدولية والإقليمية تريد معارضة موحدة تعترف بها وتتعامل معها.. وهي التي فبركت هذه الحالة المزرية لما يسمى المعارضة.. وهي التي تدفع بها نحو مزيد من التمزق والتناطح.
4. التعاهد على تكريس نشاط السوريين في الخارج من أجل نصرة الثورة في الداخل من خلال:
• تنظيم اعتصامات احتجاج يومية في عواصم العالم ومدنها، لفضح جرائم السلطات السورية.
• تقديم وثائق دقيقة عن بشاعة ووحشية الجرائم التي تمارس بحق الشعب السوري المسالم.
• توسيع دائرة تفعيل الإعلام بكل وسائله المتنوعة.
• الاتصال بالهيئات الإنسانية لفضح المذبحة الكبرى والإبادات الجماعية للشعب السوري.
وفي الختام نذكر بأن الحركة الصهيونية العالمية استطاعت بمثل هذه التحركات الإعلامية تضخيم انتهاكات النازيين لليهود.. وتحويلها إلى محرقة بشرية كبرى (هلوكوست Holocaust).. فالسوريون اليوم بما يملكون من صدق وموضوعية وتوثيق ميداني حي.. هم أقدر وأجدر بتقديم المحرقة الكبرى الحقيقية والمشهودة (Current True Huge Holocaust).. التي تمارس بوحشية بحق شعبهم للرأي العام العالمي.. فهل نحن فاعلون؟
نأمل أن تجد دعوتنا هذه قبولاً وتنفيذاً.. وموعدنا الصبح السوري القريب.. والله أكبر والعزة والمجد للثورة السورية ولشعبنا السوري البطل الأبي الأشم.. والمذلة والقهر والموت للعصابة القرداحية والمتواطئين معها.. ولكل العابثين بقدسية دماء شهدائنا الأبرار.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٣٠٠) صفحة (١٤) بتاريخ (٢٩-٠٩-٢٠١٢)