- بعض المسؤولين وبعض الجمهور يرون أن ارتباط الأطباء بأعمالهم بعد الدوام الحكومي يؤثر على أدائهم، ويجعل مستوى الخدمات الصحية التي يقدمونها أقل من المستوى المطلوب، لأن مواصلة العمل لأكثر من 16 ساعة يوميًا في ظل وجود الارتباطات العائلية والاجتماعية قد يفقد الطبيب التركيز، ويجعله مشتتًا ويقلل نشاطه، والبعض يتهم الأطباء بأنهم يغادرون مكان عملهم أثناء الدوام الرسمي تاركين المرضى للمساعدين والمقيمين، أو ينصح مرضاه في المستشفى الحكومي بمراجعته في العيادات الخاصة (وهذا في رأيي لن يحصل، وإن حصل لا سمح الله، فقد فقد أخانا الطبيب كل مقومات الأخلاق وخان المهنة التي تعد من أشرف المهن).
- الأطباء يبررون عملهم في القطاع الخاص بأنه محاولة لتخفيف الزحام على المستشفيات الحكومية، وتقديم خدمات أفضل للمرضى عوضا عن ترك الطب الخاص في يد كل من هب ودب من أصحاب الشهادات ال…) إضافة إلى حقهم في العمل خارج أوقات الدوام.
- القول المجانب للصواب هو أن المقالات والكتابات التي ربما صدرت عن بعض الكتاب ممن سخروا أقلامهم للنيل من معشر الأطباء ولسان حال بعضهم يقول: اتقوا قلمي ولساني. وهنا لا نلقي باللائمة عليه بل على حرية الصحافة التي ركبها البعض مع الأسف بالعرض، وأصبحت صفحاتها ميدانًا لتصفية الحساب أحياناً، ولنشر الأهواء الشخصية دون رقيب وحسيب، وربما دون التحقق من الشكوى، بل أصبح بعضها أسهل الطرق للشهرة.
- الرأي أن تتم دعوة مجموعة من الأطباء والمسؤولين سواء في القطاع الحكومي أو الخاص ويجتمع الكل حول مائدة مستديرة (خالية من المفاطيح)، ويتم نقاش الموضوع بأريحية وحميمية، لأنهم أصحاب الشأن والأقدر على إيجاد الحلول المناسبة لخدمة المريض وكما قيل “أهل مكة أدرى بشعابها”.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٣٠٣) صفحة (٢٠) بتاريخ (٠٢-١٠-٢٠١٢)