مجاهد بن حامد الرفاعي – عضو المجلس الأعلى للثورة السورية

أقول لفرسان ثورتنا السورية الأبية أيها الأشاوس الأفذاذ من مدنيين وعسكريين.. يا مواكب زحوف ثورتنا السلمية الهادرة.. ويا أصحاب السواعد الدفاعية المظفرة.. يا أبطال جهاد كلمة الحق والبيان الأقدس.. ويا صناديد جهاد الحجة البالغة والبرهان الأبلج.. يا سيوف الحق المسلولة للدفاع عن حرمات الله.. والذود عن أعراض ذراري الله.. وصون حياة وكرامة وحرية عباد الله.. سلام ورحمات وبركات من الله تعالى.. ونفحات حب ومودة.. وتحيات إكبار وإجلال نزجيها لكم أيها الأبرار.. وأوسمة شموخ نرصّع بها جباهكم.. وأوشحة فداء نزين بها صدوركم.. اعتزازاً بصبركم وبطولاتكم.. وافتخاراً بتضحياتكم وتفانيكم.. ودموع فرح وابتهاج تذرفها العيون.. وانحناءات ركوع وخضوع وسجود تؤديها النفوس والأرواح والأجساد حمداً وتذللاً لله ربنا وربكم.. الذي أمدنا ويمدنا بروح العزيمة والصبر والثبات.. وييسر لنا أسباب المضي والإقدام في دحر طواغيت الضلال والظلم والاستبداد.. وفي قهر وسحق شياطين الفساد والطغيان..
أجل أيها الثوار السوريون الأفذاذ.. أجل يا أسود عرين أكناف الشام.. أجل يا حملة راية القرآن.. أجل يا أتباع محمد عليه الصلاة والسلام رسول الرحمة والمحبة والعدل والسلام .. أجل يا من تقدسون كتب الله وتؤمنون بكل رسله عليهم جميعاً صلوات الله وسلامه.. ويا من تبذلون المودة والقسط لكل مؤمن ومسالم.. أجل يا أحفاد أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي.. أجل يا جند أبو عبيدة، وخالد بن الوليد أجل يا صنّاع فجر الحرية والتحرر والكرامة والسيادة والعزة.. إننا نفتخر بكم وببطولاتكم وإنسانية نهجكم.. ونعتز برشد سيركم وسمو رسالتكم.. ونثق بصدق عهودكم بأن سورية للسوريين جميعاً دون تمييز أو استثناء.. وأن سورية الغد: هي دولة مؤمنة إنسانية عادلة تعاقدية دستورية تعددية تداولية حضارية تنموية راشدة.. فسيروا على بركة الله وهدي الله ومرضاة الله.. ولا تستصرخوا معتصماً بعد اليوم.. فالمعتصم قد مات.. وماتت معه للأسف نخوة معظم العرب والمسلمين وعزتهم.. وسُيست سيوف كثير منهم وعُقرت خيولهم.. ووئدت فروسيتهم.. اطمئنوا يا قوم.. فكل سوريا وكل سوري اليوم معتصم بالله.. ومعتمد على الله.. وواثق بنصر الله.. والله أكبر والعزة والمجد للثورة السورية ولشعبنا السوري البطل الأبي الأشم والمذلة والقهر والموت للعصابة القرداحية وحلفائها والمتواطئين معها.. ولكل العابثين بقدسية دماء شهدائنا الأبرار.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٣٠٥) صفحة (١٤) بتاريخ (٠٤-١٠-٢٠١٢)