ناشطة حقوقية لـ الشرق: قدمنا تسهيلات لتقديم شهادات الضحايا

مصر: تقرير للعفو الدولية يدفع لمحاسبة مسؤولي الجيش عن عنف المرحلة الانتقالية

طباعة التعليقات

القاهرةهيثم التابعي

أثار تقريران أصدرتهما منظمة العفو الدولية الثلاثاء، حول أعمال العنف التي ارتكبتها قوات الأمن المصرية من جيشٍ وشرطة خلال المرحلة الانتقالية التي أدارها المجلس العسكري في مصر نحو 19 شهرا، جدلا حول محاسبة المسؤولين عن استخدام العنف المفرط بحق المتظاهرين العزّل في مصر.
وقال تقرير المنظمة، التي تتخذ من لندن مقرا لها: إن الرئيس محمد مرسي أمامه فرصة تاريخية للتصدي للإرث الدموي الذي خلّفته السلطات الأمنية، وضمان ألّا يظل أحد فوق القانون في مصر، في إشارة منه إلى ضرورة مساعدة مرسي في تقديم المسؤولين عن القتل والعنف إلى المحاكمة. ويعد التقرير أول تقرير دولي عن عنف الجيش في التعامل مع الاحتجاجات أثناء المرحلة الانتقالية.
وقال أحمد ماهر، المنسق العام لحركة شباب 6 أبريل، في وقت سابق لـ”الشرق”: إن الحركة تنسق لحملة واسعة من البلاغات ضد قيادات المجلس العسكري السابق لمحاسبتهم بشأن استخدام العنف بحق المتظاهرين أثناء الفترة الانتقالية.
وقبل أسبوع، قدمت حركة 6 أبريل بلاغين أحدهما ضد اللواء حسن الرويني، العضو السابق في المجلس العسكري، بتهمة التحريض على العنف، والآخر ضد المشير محمد حسين طنطاوي، والفريق سامي عنان، بتهمة الضلوع في أعمال القتل والعنف أثناء الفترة الانتقالية، خاصة أحداث العباسية.
ووفقا للقانون المصري فإن القضاء العسكري هو المخوّل بالنظر في البلاغات المقدمة ضد العسكريين.
وقالت مها مأمون، عضو حركة لا للمحاكمات العسكرية، لـ”الشرق”: “إن تقرير العفو الدولية يضع ضغوطا على صانع القرار في مصر، ويحرجه كي تأخذ العدالة مجراها بشكل عادل”، وتابعت مأمون: “لكن الأمر لا يقدم ضمانة حقيقية لمساءلة المسؤولين عن العنف والقتل بحق المتظاهرين”.
وكشفت مأمون لـ”الشرق” أن منظمات مجتمع مدني مصرية ساعدت منظمة العفو الدولية على إعداد تقريرها بخصوص العنف في مصر، مشيرة إلى أن ذلك تم عبر تسهيل الحصول على شهادات الضحايا.
وأوضح تقرير منظمة العفو الدولية الخاص بالجيش أن قوات الجيش تصرفت تحت حكم المجلس العسكري وكأنها فوق القانون، إذ لم تكفل المحاكم العسكرية أي إنصاف للضحايا، وظل المحققون المدنيون غير قادرين على توجيه الاتهام ولو لرجل عسكري واحد عما ارتكب من جرائم أو كانوا غير راغبين في ذلك.
وأبرز التقرير ثلاثة أحداث عنفٍ تورط فيه الجيش، وهي أحداث العباسية مايو 2012، وأحداث مجلس الوزراء ديسمبر 2011، وأحداث ماسبيرو أكتوبر 2011.
واستعرض التقرير الثاني المعنون “وكلاء القمع: الشرطة المصرية وقضية الإصلاح” ما وصفته المنظمة الحقوقية الدولية بـ “مناخ الإفلات التام من العقاب الذي تتمتع به أجهزة الشرطة الرئيسية الثلاث في مصر وهي قوات الأمن المركزي، وشرطة المباحث العامة، وجهاز مباحث أمن الدولة”.
ونقل موقع «الأهرام» الإليكتروني عن الدكتور ياسر على، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بمصر، قوله إن مؤسسة الرئاسة تعمل مع منظمة العفو الدولية الآن، لبحث بعض الملاحظات التي جاءت وتضمنها تقرير منظمة العفو الدولية عن حالة حقوق الإنسان بمصر، وشدد علي أن قضية حقوق الإنسان في مصر قضية أساسية وثمرة من ثمرات ثورة 25 يناير العظيمة.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٣٠٥) صفحة (١٥) بتاريخ (٠٤-١٠-٢٠١٢)