للبقيّة حديث

صالح العلاوة.. شاعر بلا علاوة!

285996.jpg
طباعة ١ تعليق

ناصر بن حسين

للأهميّة القصوى.. لن يُقرأ هذا الاسم يوماً ما على شريط (SMS) أسفل إحدى شاشات قنوات (المزايين) و(الشلّات) و(الشَلليّات)، ولَن تراه في أمسية تعجّ بـ(التصفيق) والـ(تردّح)، رامياً (عقال) (أبوعشرين ريالاً) حتى يحصل على (مليوني ريال)، ولن ترى وجههُ (ملطّخاً بالمكيَاج) كي يتم تركيبه على أحد (أغلفة مجلّة)، ولن تسمع صَوتهُ في بداية أغنية (سِنجل) عبر اليوتيوب، ولن تقرأ في إحدى الصُحف خبراً عن استضافته مع (نيشان) في الـ(MBC)، ولن تراه ضمن المُصطفّين (طابوراً) حتى تأتيهم (الفرصة/ القرصة) للمُشاركة في مسابقة (شعريّة) بِهدف الحصول على (إجازة مُرضِية)، ولَن تجدهُ في (الساحَة الشعبيّة) التي أتمنى أن تدلّوني أين هي بالضبط؟! بل ستجدهُ في كُل ذاكِرة جميلة، تعرف أن الشِعر (حالة)، وتؤمن بأن (المعزولين) هم (الأصِحاء)، لِذلك اسلكوا طَريق (جوجل) للوصول إليه، وإليكم آخر (صيحاته) الشعريّة:
لا تاخذ اسمي، تاخذه منّي وتتركني: بدون
ما يكفي أنّك ماخذ حضوري ومعطيني غياب
ابختلف لا صار بـعروقي يسيل الدم لون
واحـفـظ كرامة دم عـاهـدني يـفـجـر كل باب
**
انجبرت اكسر من أعماقي نموذج وانحرف
حلم فـ الهامش، وحالم منتشر مثل الجراد!
لا تعاتبني حبيبي قدر الله ولطف
لو تخيلت التواصل حلّ، ما اخترت البعاد
لي طموح ولي جروح ولي قضية تختلف
عدّ كم غلطات تشبهني؟ وكم كبوة جواد؟
من متى كان الألف زيي، وأنا زي الألف؟
في الأخير أنا امتداد وفي الأخير أنا امتداد
**
يا حبيبي كل شيٍ تكره اتسوّيه.. سوّه
انت لاهي، والمرح ما يسكن إلا قلب لاهي!
لا مَدينتنا مـدينتنا ولا الشارع تفوّه
عـن طموحات البسيـط وياهي أطموحات ياهي
المروة علمتني كيف أعـيش أبلا مروْه
واحلم أبكل اتجاهات الضياع إلا اتجاهي

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٣٠٦) صفحة (٢٦) بتاريخ (٠٥-١٠-٢٠١٢)