مجاهد بن حامد الرفاعي – عضو المجلس الأعلى للثورة السورية

سوريا الغد: دولة مؤمنة، إنسانية، عادلة، تعاقدية، دستورية، تعددية، تداولية، حضارية تنموية، وراشدة.
سوريا الغد: دولة شركاء لا أوصياء.. فلا وصاية لأحدٍ على أحدٍ.. فالمواطنون كلهم رجالاً ونساءً وعلى تنوع انتماءاتهم سواء بسواء.. متساوون في الحقوق والواجبات.. وشركاء في تحمّل مسؤوليات الأداء السياسي والاجتماعي على كافة المستويات.
سوريا الغد دولة تفاهم وتعاون وتنافس.. ذات نهج حضاري إنساني تعددي راشد.. فلا أحد يفرض رأيَه على أحدٍ.. ولا أحد يعمل ضد أحد.. ولا أحد يقصي أحداً.. فالكل معاً في تفاهم وتعاونٍ وتنافسٍ من أجل تحقيق الأفضل لجميع السوريين والسوريات على تنوع أطيافهم.
سوريا الغد دولة إخاء ورحمة وسلام.. الأخوة الإنسانية من غير اعتبار لنوع الانتماء هي أساس المواطنة بين السوريين والسوريات.. والرحمة والتراحم والمودة أساس العلاقة بينهم.. والسلام تحيتهم ومنهج حياتهم تجاه الآخر.. يوم لا يكون منه اعتداء أو انتهاك لكرامتهم وسيادة وطنهم واستقلالية إرادتهم.
سوريا الغد مجتمعُها يَقومُ على التَعدُدِّيةِ الدِينيّةِ، والقومِيّةِ، والعِرقيّةِ، والمذهَبيّةِ، والطائِفيّةِ، والفِكريّةِ، والسياسيّةِ.. في إطارِ قُدسِيةِ وحدةِ الشعبِ السوري، وقُدسِيةِ وحدةِ أرضهِ، وقُدسِيةِ سيادَتِهِ وأمنِهِ واستقرارهِ، وقدسية استقلالية إرادته.
سوريا الغد دولة قانون ومؤسسات.. فالإدارات السياسية المتعاقبة لن يكون لها إلا دور التسيير والتمثيل الرسمي لإرادة الشعب.. فلن ترتهن إرادة شعب سوريا الغد بإرادة شخص ما أو حزب ما أو انتماء ما غير الانتماء للمواطنة والقانون ومصالح المواطنين.
سوريا الغد دولة تؤمن بأن الاستخلاف في الأرض مهمة بشرية مشتركة.. لا يتفرد بشرف النهوض بها قوم دون قوم ولا أتباع دين أو ثقافة دون غيرهم من أتباع الديانات والثقافات.. فالاستخلاف في الأرض تكليف رباني للبشر كافة وللحجر والشجر ولكل شيء.. وذلك ليعمر الكون وينعم الإنسان -كل إنسان- بخيراته ومكنوناته.
سوريا الغد دولة تحب الجار وتبذل له المودة والأمن والسلام.. يوم لا يكون منه اعتداء.
سوريا الغد.. دولة تسعى لإقامة تعاون وتضامن بين المجتمعات الدولية من أجل مقاومة العدوان والظلم، ووضع حد لكل أسباب الفساد الاجتماعي والبيئي في الأرض.
سوريا الغد دولة علم وإبداع في جميع ميادين الحياة.. فجميع المواطنين مطالبون بالبحث والتطوير كل في مجال اختصاصه واهتماماته.. من أجل تحقيق الكفاية والارتقاء بمصالح الجميع.
سوريا الغد دولة رسالة إنسانية.. تقدس حياة الإنسان وكرامته.. وتعظّم من شأن حريته.. وتحترم خصوصياته.. وتتيح للفرد تحقيق طموحاته.. وتدعم وتشجع إبداعاته.
سوريا الغد دولة استئناف حضاري إنساني راشد بمشاركة كل كفاءات ومهارات وإبداعات المواطنين.. وبالاستفادة من كل إبداعات ومهارات ووسائل كل إنسان من خارج الوطن.
سوريا الغد دولة حرة أبية.. ذات سيادة كاملة واستقلالية تامة.. وذات رسالة ربانية إنسانية راشدة.
سوريا الغد دولة تنهض بمسؤولياتها لمواجهة التحديات قطرياً وإقليمياً وقارياً ودولياً.. من أجل بناء إنسان مستقيم ماهر حضاري.. يساهم في بناء مجتمعات آمنة.. ويتصادق مع البيئة ولا يفسدها ويستعديها.
سوريا الغد دولة أداءٍ سياسي متوازنٍ راشد.. توازن بحكمة وموضوعية بين الإنتاج والاستهلاك.. وبين الصرامة واللين.. وبين الجد واللهو.. وبين الحزم والرحمة.. وبين العدل والإحسان.
سوريا الغد.. دولة منهج حكيم متوازن.. يوازن بين مسؤوليات الأفراد ومسؤوليات الدولة والحكومة.. وبين مسؤوليات الرجل والمرأة.. وبين الحقوق والواجبات.. وبين مسؤوليات البيت والمجتمع.
سوريا الغد.. دولة علم وإيمان.. وعمل واستقامة.. وإبداع وارتقاء.. وبناء وتطوير.. وتآخٍ وتراحم.. وحب ووئام.. وعدل وإحسان.
سوريا الغد.. دولة تسعى لبناء إنسان مسؤول.. يتمتع بعقل سليم ووجدان مستقيم.. وكفاءة ومهارة.. وخبرة ودراية.. وإرادة قوية وطموح.
سوريا الغد.. دولة تضمن حق الشخص في التمتع بحياة حرة كريمة، وحقه في التعلم وتوفير الطعام واللباس والصحة وكل المتطلبات الأساسية في الحياة.
سوريا الغد.. دولة تضمن للمرأة حق التمتع بكامل استقلاليتها المالية، وتضمن حماية هذا الحق واحترامه.
سوريا الغد.. دولة تؤمن بأن عمارة الأرض وإقامة العدل مسؤولية إنسانية مشتركة.
سوريا الغد.. دولة تؤمن أن الإنسان حر كريم، لا يجوز بحال انتهاك قدسية حريته وكرامته وحقوقه وممتلكاته.
سوريا الغد.. دولة تؤمن أن المرأة تستحق التكريم والإجلال.. لأنها مصدر استمرارية البشرية، ومنبع الحنان والرحمة، وصانعة مسؤوليات الأجيال في ميادين الحياة.
سوريا الغد.. دولة تؤمن بحق الإنسان في الاستقلالية التامة بشؤون حياته الخاصة، في أسرته ومسكنه وماله، ولا يجوز التجسس عليه أو انتهاك حرمة خصوصياته، أو الإساءة إلى سمعته أو التدخل التعسفي في شؤونه.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٣١٤) صفحة (١٤) بتاريخ (١٣-١٠-٢٠١٢)