(أصبح من حديث المجالس اليومية أن الطبيب فلان نسي الشاش داخل بطن مريضه، والطبيب علاّن نسي اللاقط وليس نظارته في بطن مريضته، وأن مختص التخدير زوّد الجرعة فذهب المريض في زيارات متتاليات للشلل الرباعي وغيره…)! هذا جزء من تعليق أحد الإخوة المتابعين لما أكتب أحيانا، فله ولمن كتب الله عليه الابتلاء بمتابعة ما أسطر من تخاريف بين الحين والآخر كل الشكر والتقدير والدعاء بالتوفيق دنيا وآخرة.
أما ما تحدث عنه من حديث المجالس فلا أتفق معه، لماذا لا يتحدثون عن الإنجازات والمعالم الصحية الكبيرة في بلادي؟
هب أن في كل مائة حالة هناك واحدة وقع لها مضاعفات أو خطأ لا سمح الله، أليس من العدل أن نحمد الله على أن كتب لتسع وتسعين مريضاً الشفاء على أيدي الفريق الصحي، أم أن ديدننا النقد والذم وننسى بل نتناسى شكر الأطباء بعد شكر الله على هذه الجهود؟
هذه الأيام تبذل المؤسسات الصحية كل غالٍ ونفيس من أجل خدمة ضيوف الرحمن، فلماذا لا يكون حديث المجالس كما يزعم أخونا المتابع؟
بالأمس وضع خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله ورعاه- حجر الأساس للعديد من المشروعات الصحية في كافة أنحاء الوطن (حوالي 547 مشروعاً بتكلفة 12 مليار ريال).
ألا يكفي العاملين في الحقل الصحي أن خاطبهم الملك المفدى قائلاً: “بارك الله فيكم. وكثر من أمثالكم، يا إخوان أنتم مجاهدون، الناس تحكي كثيراً ولكن المهم الصدق، والصحيح هو العمل الجيد، أسأل الله أن يوفقكم لخدمة دينكم ووطنكم، هذا ما أتمناه ويتمناه لكم كل مواطن”.
أنا وكل منتسب للقطاع الصحي يكفينا فخراً حديث الأب ملك الإنسانية وملك القلوب لنا ودعواته الصادقة لنا بالتوفيق في خدمة الوطن.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٣٢٤) صفحة (١٩) بتاريخ (٢٣-١٠-٢٠١٢)