رسالة مكتوبة بدمٍ يقطُرُ خجلاً..
عزيزي الخروف:
ستصل إلى عتبةِ روحك الصاعدة إلى ما يشاء الله رسالة ثقيلة جداً أرجو أن تقبلها مني ومن كل عاقل يقدرك وأبناء عمومتك من الأنعام التي كانت كينونتها هي الرمز الأبدي للتضحية والخيار الغيبي الذي منّ الله به علينا..
عزيزي الخروف:
بطرف خَجِل أقدم اعتذاري لك عن المهاترات والطُرف الفجة التي تقدح برضاك بقدرك الذي رسمه الرب لك..
وكن على ثقة أن هذه النكات هي غطاء هش لعقول بحجم البازلاء وأرواح تقرع كالصفيح وألسنة لا لون لها..
(واعلم يقيناً أن ضحكات السذج على قدرك ما هي إلا صورة مماثلة لضحكات مومسٍ تضحك علياً وتجلجل (لغاليغها) لتخفي دنس العار الذي علق بمسامها النتن..)))))))))!!!!!!!!!!
عزيزي الخروف:
رسالتي الثقيلة كتبت بأحرف مرصعة بماسِ الامتنان النادر وطُليت بذهب الخجل من قبح فعيل السفهاء منا..
عزيزي المتندر على الخِراف العظيمة:
مليون قضية يمكنك الضحك والسخرية منها فلا تدنس صحائفك المغسولة حديثاً بالتطاول على شعائر هذا الدين العظيم الذي مَنَّ.. وأكرر:
مَنَّ الله عليك به.
وإن كنت لا تعلم أن الأُضحية هي طقس وشعيرة عظيمة ومكملة لركن أساسي من أركان الإسلام فانقع عقلك العفن وروحك العطبة بماء التعقل وتفكر بأن سخريتك من شعيرة سماوية هي سخرية ممتدة لمن أقرّها!
فهل تجرؤ..؟

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٣٢٨) صفحة (٨) بتاريخ (٢٧-١٠-٢٠١٢)