تنتهي الإجازات وتعود الطيور المهاجرة للسياحة في الخارج وتبدأ معها الأسطوانة المشروخة المعادة مراراً دون تعديل، حتى ذاك الخطأ المطبعي المنسي في رأس الأسطوانة القائل (ديرتكم هالتعبانة شوفوا دبي.. لندن.. نيويورك..) لايزال على حاله!
السؤال: هي (ديرتنا لحالنا والا الأخ معنا…؟!).
وأقول أسطوانة مشروخة لعدة أسباب:
• القياس اعتمد على نوعية الخدمات التي حصلوا عليها وفي جُلها خدمات ترفيهية وسياحية وهذا معيار ثانوي.
• السياح بالمجمل يقضون أوقاتهم في أماكن معينة مخدومة تماماً ولا تعدّ صورة حقيقة للواقع الذي يعيشه البلد المنشود.
• المدة التي يقضيها السائح في بلد ما لا تمكنه منطقياً من إعطاء رأي فعلي عن حقيقة البلد، ربما يمسك ببعض الخيوط ولكن لا يمكن أن يعرف كل دهاليز الشارع.
• أنه كسائح في إجازة و(نفسيته رايقة) وبالتالي عين الرضا لا تبدي المساوئ.
ما لا يعرفه كثيرون أن هناك تصنيفاً سنوياً لأفضل المدن الملائمة للعيش في العالم يصدر بالتعاون بين شركة ميرسر ووحدة الاستخبارات الاقتصادية وكلاهما يتمتعان بالحياد والمهنية.
والحقيقة أن الاطلاع على أفضل ثلاثين مدينة يحبطك، فمدينة واحدة فقط من آسيا دخلت ضمنها وهي سنغافورا وحلّت في المركز 25، وكل المدن الثلاث المذكورة في البداية لم تكن ضمن المراتب الأولى لأن اعتمادهم في التصنيف ينصب على التعليم والصحة العامة والرقابة والمواصلات العمومية والثقافة وجودة مستويات المعيشة والسلامة الشخصية، ومثلاً دبي سيدة المقارنات في تلك الأسطوانة في المركز (88) أو لم نقل إن عين الرضا لا تبدي المساوئ.
مع أني لا أنكر جمال المدن مضرب المثل ولكن يهمني أكثر أن أعمل وأعرف كيف أنتشل رياضي الحبيبة من المركز 104 لمصاف أعلى بكثير، فهي بلدي وتستحق الجمال الذي أنشده لها.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٣٣٥) صفحة (٨) بتاريخ (٠٣-١١-٢٠١٢)