أمير المنطقة الشرقية أمهل الشركة عام 1429هـ خمس سنوات للانتقال إلى موقع آخر خارج النطاق العمراني

معمل الغاز قنبلة موقوتة تهدد غرب الدمام

287@37741_dam-05_11_2012.indd
طباعة ٤ تعليقات

الدماممحمد خياط ، علي آل فرحة

أحياء الضاحية و الفيصلية و بدر وبن خلدون و المنار ومعارض السيارات يتعايشون مع الخوف المقيم من «مصنع الغاز».
لديهم مشروعات وخطوط إنتاج جديدة في المصنع.. فكيف تكون لديهم نية للانتقال؟.
يرتاد معارض السيارات 1500 زائر يومياً ويصل العدد إلى 2500 نهاية الأسبوع..
الأهالي يتذكرون هلعهم من الحريق المحدود قبل ثلاث سنوات وهروبهم من بيوتهم.

طالب عدد من أهالي حي بدر، وأصحاب معارض سيارات قريبة من مصنع الغاز الكائن في غرب الدمام، في منطقة البرك، على طريق أبو حدرية، بسرعة نقل المصنع من المكان الحالي، لما يسببه من مخاطر كبيرة عليهم، ولاسيما أن المصنع لا يبعد سوى مئات الأمتار عن بيوتهم ومعارضهم، وعن مقبرة الدمام.

عبدالرحمن القحطاني

وبيَّن عبدالرحمن القحطاني، إمام مسجد الشيخ ابن عثيمين في حي بدر، الذي يسكن في الحي، أن حريقاً محدوداً وقع قبل ثلاث سنوات في مصنع الغاز، في الساعة السادسة والنصف صباحاً، اضطر كثيراً من الأهالي إلى مغادرة الحي، واللجوء إلى بيوت أقاربهم خوفاً من وقوع كارثة، كونه لا يبعد عن بيوتهم سوى مسافة لا تتعدى 500 متر. وأضاف أنهم سبق أن طالبوا قبل عشر سنوات بنقل موقع المصنع، مشيراً إلى صدور توجيهات من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن فهد، أمير المنطقة الشرقية، في عام 1429هـ، يمهل الشركة خمس سنوات للانتقال إلى موقع آخر خارج النطاق العمراني، ومازالوا في انتظار تنفيذ القرار، لكن لا توجد حتى الآن أي إجراءات توحي بذلك، مؤكداً أن لديه معلومات تفيد أن هناك مشروعات جديدة في المصنع، وخطوط إنتاج جديدة في الشركة، فكيف تكون لديهم نية للتحرك ولديهم مشروعات جديدة، مبيناً أنه قام بمخاطبة عضو المجلس البلدي لحاضرة الدمام فالح بن راجس الدوسري قبل شهرين، ليخاطب رئيس المجلس البلدي بمطالب أهالي الحي، ولكن يبدو «بسبب المعارك بين المجلس البلدي وأمانة المنطقة الشرقية أهمل الموضوع».
وأشار القحطاني إلى أنه تم السماح ببناء مصنع بلاستيك وألمونيوم بالقرب من مصنع الغاز، بالإضافة إلى ورش صناعية في المنطقة الملاصقة للمصنع، مطالباً بسرعة نقل المصنع إلى مكان آخر، فأهالي الحي متوجسون من ذلك كثيراً، خاصة بعد الحادث الذي وقع في الرياض، والمصنع يقوم بتوزيع الغاز للمنطقة الشرقية كاملة.

إبراهيم الشرافي

وأكد إبراهيم الشرافي الذي يسكن في حي بدر منذ ما يقارب 25 عاماً، وهو عضو في مجلس الحي، أنه أعد برقية عاجلة، وسيقوم بإرسالها لإمارة المنطقة الشرقية بشأن مصنع الغاز، مشيراً إلى أنهم ناشدوا من قبل عضو المجلس البلدي بنقل مطالبهم للمجلس البلدي لاتخاذ القرارات السريعة، واصفاً موقع الشركة بالقنبلة الموقوتة، وأنهم «يعيشون تحت رحمة الغاز الذي لا يفصلهم عنه سوى شارع واحد فقط»، كونه يقع على مفترق طرق بين الأحياء السكنية، وهناك مقرات حكومية تبنى الآن إلى جوار المصنع، من بينها وزارة التجارة، وأرض مخصصة لهيئة الادعاء، وديوان المظالم، مبيناً أنه قبل أربعة أشهر وقع تسرب للغاز لم يتم الإعلان عنه، وأن المباني ومعارض السيارات تزحف باتجاه المصنع من جميع الجهات، وبشكل سريع، مذكراً أنهم سبق وطالبوا قبل ثلاث سنوات بنقل المصنع.

وحيد حسن

يذكر أن مصنع الغاز لا تفصله عن أكبر حي سكني ناشئ «ضاحية الملك فهد» سوى مئات الأمتار. وبين وحيد حسن (مدير أحد معارض) أن مصنع الغاز يشكل تهديداً مباشراً للمنطقة، ولا يبعد سوى 500 متر فقط من المعارض التي يرتادها ما بين ألف إلى 1500 زائر يومياً، ويصل إلى 2500 زائر نهاية الأسبوع، وأنهم سمعوا كثيراً بنقله إلى منطقة بقيق، ولكن لا يعرفون سبب تأخر نقل المصنع. وقال إن الأرض المجاورة للمصنع سيتم إنشاء ورش صناعية للسيارات، ما قد تسبب مشكلة أكبر، واصفاً الطريق الذي يقع فيه المصنع بالدولي، ويؤدي إلى الكويت والبحرين، وإلى مدينة الرياض، ويشهد حركة دائمة للسيارات، ويعتبر من أقدم الطرق في الدمام.

وقال سعيد القحطاني، الذي يسكن في حي بدر منذ ثماني سنوات، إن وجود مصنع الغاز بجوار معارض السيارات والمناطق السكنية لكارثة بكل معانيها، فهل ننتظر لا سمح الله حدوث كارثة حتى نقوم بمعالجة المشكلة، مبيناً أن هناك مجمع مدارس وبيوتاً قريبة من المصنع، مقدراً قيمة المعرض الواحد للسيارات بأربعة ملايين ريال.

وحمَّل عضو المجلس البلدي لحاضرة الدمام، فالح الدوسري، أمانة المنطقة الشرقية مسؤولية تأخير نقل المصنع، حيث أفادوا أن هناك أمراً بالنقل، لكن لم يتم تحديد الزمان والمكان، لافتاً إلى وجوب أن يكون المكان خارج النطاق السكاني، ومراعاة التوجه السكاني في المستقبل.
وأضاف الدوسري أن انفجار الرياض خلف دماراً على مساحة كيلو متر مربع تقريباً، متسائلاً عن حجم الضرر الكبير فيما لو حدث انفجار، أو تسرب غاز، في المصنع، فإن ضرر ذلك سيصل مداه إلى البحرين.

الشبنان: أنظمة السلامة مُلزمة من قبل الهيئة العليا للأمن الصناعي

محمد الشبنان

أكد مدير عام شركة الغاز الوطنية، المهندس محمد الشبنان، لـ«الشرق»، أمس، أن الشركة متقيدة بأنظمة السلامة داخلياً وخارجياً، وكذلك فيما يخص سيارات نقل وتوزيع أسطوانات الغاز، وأن هناك أنظمة ولوائح ملزمة للشركة من قبل الهيئة العليا للأمن الصناعي التي تنظم طريقة السلامة داخل محطة الغاز وخارجها، وأيضاً أنظمة أخرى ملزمة من قبل وزارة الداخلية عن طريق الدفاع المدني لتنظيم محلات الغاز خارج المحطة وتوزيع الأسطوانات، وأن الشركة تطبق أعلى معايير السلامة، مشيراً إلى أن الغاز يحتاج إلى عناية خاصة، وهذا ما يتم عن طريق الحاويات وسيارات النقل وأجهزة كشف التسرب، ومراقبة السيارات منذ تصميمها، وإعادة فحصها سنوياً، أو كل خمس سنوات لفحص الضغط، وأن شركة أرامكو لا تدخل سيارة إلا بعد الحصول على شهادة من طرف ثالث توضح أن الشاحنة مطابقة لمواصفات ومعايير السلامة العالمية، بالإضافة إلى رخصة قيادة للسائق، مؤكداً أن الشاحنات على الطرق لا تتحرك إلا بإذن ومذكرة تشغيل من قبل وزارة النقل التي تحدد الحمولة ونوعها. وعن مسألة تطبيق مسارات خاصة للشاحنات، قال الشبنان إنه في حال تحديد مسارات خاصة في الطرقات ستعمل الشركة على تطبيق النظام، و»نحن مستعدون لتطبيق جميع اللوائح والأنظمة في هذا الخصوص، سواء من الإمارة، أو الدفاع المدني، أو المرور، لتحقيق السلامة للجميع».

الخشمان: نتابع يومياً تطبيق أنظمة السلامة

عبدالله الخشمان

أوضح مدير عام الدفاع المدني في المنطقة الشرقية، اللواء عبدالله الخشمان، لـ«الشرق» أنه فيما يخص قلق بعض المواطنين وانزعاجهم من محلات الغاز في بعض الأحياء، فإن جميعها تحظى بالإشراف والمتابعة اليومية للتأكد من تطبيق أنظمة السلامة فيها، وأن نسبة الأمان فيها كبيرة، ولا تدعو للقلق، مشيراً إلى أنه تم تطبيق الغرامات في حق عدد من المحلات خلال الفترة الماضية لبعض المخالفات في أنظمة السلامة، لافتاً إلى أنه تم الكشف على شركة الغاز في المنطقة، وعملها مطابق لأنظمة السلامة بطريقة جيدة، مشيراً إلى أن الدفاع المدني يتعاون مع جميع الجهات سنوياً بمشروعات فرضية في مقر الشركة بالدمام للسيطرة على أي حوادث قد تقع، وأن المنطقة الشرقية لم تشهد سوى اشتعال الصهريجين داخل الشركة في عام 1431هـ، وكان نظام السلامة يعمل بطريقة جيدة، واستطاع حصر الأضرار والسيطرة على الانفجار في وقته.

تاريخ الشركة

تأسست شركة الغاز والتصنيع الأهلية في عام 1383هـ (1963م)، بعد اندماج شركة الغاز الأهلية في الدمام وفرعيها في كل من الرياض وجدة، مع شركة الغاز والتصنيع السعودية في الرياض وفرعها في الدمام، وفي بداية التسعينيات الهجرية تأسست شركات ومؤسسات صغيرة عديدة لتعبئة وتوزيع الغاز، إلا أن المنافسة الشديدة أدت إلى تدني مستوى الخدمة، وعدم انتظام توافر الغاز، مما اضطر الحكومة إلى التدخل، واتخاذ قرار بدمج تلك الشركات المؤسسات مع شركة الغاز والتصنيع الأهلية (غازكو)، في نهاية عام 1395هـ (1975م).

سعيد القحطاني يشير إلى معمل الغاز


شركة الغاز والتصنيع الأهلية في الدمام (تصوير: علي غواص)


الأماكن المجاورة: حي ضاحية الملك فهد، حي الفيصلية، حي بدر، أبراج بن خلدون، حي المنار، معارض السيارات، المقبرة، إضافة إلى الطريق الدولي السريع

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٣٣٧) صفحة (٩) بتاريخ (٠٥-١١-٢٠١٢)
  • استفتاء

    هل تؤيد وضع حد أدنى للأجور في القطاع الخاص ؟

    مشاهدة النتائج

    Loading ... Loading ...