«المياه»: العمل يجري على تجفيفها

مخاوف من انتشار أمراض خطيرة بسبب بحيرة صرف صحي في بريدة

جمال وسط مياه الصرف الصحي في بلدة الربيعية(تصوير: فهد الظويفري)

طباعة التعليقات

القصيمعلي اليامي

إبراهيم الرقيبة

أعرب أهالي بريدة عن قلقهم من انتشار أمراضٍ وحشرات، بسبب «بحيرة مياه الصرف الصحي» في وادي الرمة، الواقع بجانب نادي الفروسية. وبالقرب من بلدة الربيعية، أبدى آخرون شكوكهم في ممارسة العمالة الوافدة مهنة ذبح الإبل السائبة التي شوهدت في داخل مستنقعات مياه الصرف، ما قد يتسبب في نقل الأمراض من البحيرة إلى اللحوم ومنها إلى الإنسان.
«وضع هذه البحيرة مؤلم جدا» هذا ما قاله المواطن صالح السليم، مبيناً أن مكانها غير مناسب، وقد تتسبب في نقل الأمراض، منتقداً موقف الأمانة والمجلس البلدي من هذه «الكارثة». مشيرا إلى أن العمالة السائبة تقوم بذبح الإبل السائبة على شاطئ البحيرة، ما قد ينتج عنه انتقال الأمراض إلى اللحوم ومنها إلى الإنسان.
ويطرح المواطن أحمد السعيد، تساؤلا على المسؤولين في أمانة منطقة القصيم مفاده «متى تحل مشكلة البحيرة وتجفف؟»، ويضيف «نحن ضحية تخبط أمانة منطقة القصيم التي تفرغت للاستثمار وأهملت صحة الإنسان».
المواطن يوسف عبدالله الزعاق قال: «ننتظر، وقد طال الانتظار، ونأمل ذكر أسباب عدم معالجة وضع مثل هذه البحيرات التي تشكل خطرا على الفرد والمجتمع».
ومن جانبه أوضح استشاري الأمراض المُعدية الدكتور صلاح عبد الغفار، أن مياه الصرف الصحي غير المعالجة تحتوي على كميات كبيرة من الميكروبات والأمراض المعوية «بكتيريا وفيروسات وديدان»، ومن الممكن أن تنتقل بسهولة من خلال الماء إلى الإنسان، وقد تتسبب في التهابات معوية خطيرة.
ولفت إلى إمكانية انتقال هذه الأمراض إلى الإنسان من خلال تناول لحوم الحيوانات التي شربت من مياه الصرف.
وأكد أن ثلثي أوحال المجاري وتجمعات المياه غير المعالجة تحتوي على مادة إسبستوس الخطيرة المسببة للسرطان، إضافة إلى وجود علاقة وطيدة بين زيادة حالات الإصابة بالربو وتعرض الإنسان للأوحال، نتيجة تصاعد المركبات الحيوية الطيارة للمواد المتحللة».

يزيد المحيميد

بدوره بيَّن الناطق الإعلامي لأمانة منطقة القصيم يزيد المحيميد، أن هذه البحيرات الناتجة عن أعمال الصرف الصحي تابعة للمديرية العامة للمياه وهي الجهة المسؤولة عنها وعن معالجتها.
من جانبه أوضح مدير إدارة التشغيل والصيانة في المياه المهندس سعد الحربي أن العمل يجري على تجفيف البحيرة، مشيرا إلى أن العملية قد تأخذ بعض الوقت.
وكانت أمانة القصيم قد وضعت لوحاتِ تحذر فيها من تفريغ مياه الصرف الصحي.

لوحة وضعتها الأمانة تحذر فيها من تفريغ المياه (تصوير: فهد الظويفري)

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٣٣٧) صفحة (٦) بتاريخ (٠٥-١١-٢٠١٢)
  • استفتاء

    هل تؤيد وضع حد أدنى للأجور في القطاع الخاص ؟

    مشاهدة النتائج

    Loading ... Loading ...