اتصالات الفجر وهدايا الزواج .. جميل يحمله أهالي العائدين من معتقل جوانتنامو للأمير محمد بن نايف

319211.jpg
طباعة التعليقات

الطائفعناد العتيبي

تظل «اتصالات الفجر» و«هدايا الزواج» جميلا يحمله أهالي 116 عائداً من معتقل جوانتنامو لوزير الداخلية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف، وفيما كانت الطائرات الخاصة التي تحمل هؤلاء تدخل الأجواء السعودية، كان هاتف أمهاتهم يدق قبيل الفجر فإذ بالمتحدث هو الأمير محمد بن نايف، يزف بشرى عودتهم لأرض الوطن بعد ماراثون من المفاوضات قادته وزارة الداخلية باقتدار لإعادتهم إلى وطنهم. ملحمة إعادة المعتقلين بدأت قبل عشرة أعوام باستعادة أولى الدفعات من المعتقل الأمريكي، وتوالت حتى وصل الإجمالي إلى 116 سعوديا بعد وفاة ثلاثة آخرين هناك، فضلا عن جهود تبذل حاليا لاستعادة الدفعة الأخيرة والبالغ عددهم عشرة أشخاص. ويكشف ممثل أهالي المعتقلين بجوانتنامو عبدالله الجعيد، لـ»الشرق» خفايا كثيرة عن أحداث هذه الملحمة حيث يقول «كان وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف يحرص شخصيا على مهاتفة أهالي العائدين بمجرد دخول الطائرة التي تقل الدفعات المفرج عنها من المعتقل الأمريكي، الأراضي السعودية، حيث يزف البشرى لكل عائلة على حدة في اتصال كان يتم غالباً قبيل الفجر، حيث مواعيد وصول الطائرات التي تقل العائدين. وأضاف «لايتوقف حرص الأمير عند هذا الحد، بل كان يوجه لكل موقوف تمت استعادته براتب شهري مقدراه 3000 ريال ويصرف له مبلغ عشرة آلاف ريال عند أول مقابلة لعائلته، فضلا عن تكفله بمصاريف الزواج «مهر وتأثيث ومسكن لمن لايملك» والمساعدة بإكمال الدراسة والحصول على وظيفة، وتوفير كسوة الأعياد لهم جميعا ليشاركوا الناس فرحة العيد. وأشار إلى أن الأمير أعطى توجيها واضحا بعلاج هؤلاء أو ذويهم في كافة المستشفيات الحكومية، وكذلك الخاصة على نفقة وزارة الداخلية. وعن أبرز المواقف مع العائدين قال «حضرالأمير محمد بن نايف حفل زواج العائد ضمن الدفعة الأولى «فهد الشبنات» قبل ثمانية أعوام تقريبا، وتكفل بتأثيث سكنه، وقدم له سيارة بخلاف المساعدات الأخرى»، مبينا أن الأمير يوفد مندوبين عن وزارة الداخلية لحضور زواجات العائدين، ويقدم لهم باسمه هدايا خاصة. واستذكر الجعيد موقفاً نبيلا للأمير محمد فقال «تقدم أحد العائدين من المعتقل للزواج من إحدى العوائل، ولكن والد الفتاة رفض بحجة أن العريس كان موقوفا في وقت سابق، قبل أن تتم الخطبة عن طريق الأمير ويتم الزواج بعد اقتناع والدها بشفاعة الأمير». وعن مواقفه مع أبناء المطلوبين أوضح أن الأمير محمد يجاهد ويحرص على عودة أبناء المطلوبين الذين قتلوا في مناطق الاضطرابات في البلدان المجاورة، حيث سبق أن استعادت الداخلية أبناء المطلوبين من الخارج وتم توفير الحياة الكريمة لهم ومتابعة أوضاعهم. وفيما يتعلق بمصير المساعدات التي كانت تصرف لبعض العائدين الذين عادوا للانضمام للفئة الضالة قال «تم تحويلها لعوائلهم للاستفادة منها، وهذا أمر لا يستغرب حتى وإن قابل البعض الجميل بالنكران». وعن مواقف الأمير معه شخصياً قال «قد لا أوفي هذا الرجل حقه، حيث تكفل بمراسم العزاء لزوجتي السابقة، وتكفل كذلك مشكورا بكافة تكاليف زواجي من زوجتي الجديدة بعدها، وهذا مادفعني أن اسمي مولودي الأول بـ «محمد» تيمنا بهذا الرجل العظيم»، لافتا إلى أن شقيقه عبدالرحمن كان أحد العائدين من المعتقل وحظي بما حظي به كافة العائدين من تكفل بالزواج ومساعدات مالية.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٣٤١) صفحة (٥) بتاريخ (٠٩-١١-٢٠١٢)
  • استفتاء

    هل تؤيد وضع حد أدنى للأجور في القطاع الخاص ؟

    مشاهدة النتائج

    Loading ... Loading ...