لجنة التحقيق تطلب تزويدها بجميع الخطابات السابقة عن توفير الخدمات

مأساة عين دار تخلِّف أكثر من خمسين يتيماً يعانون حالات نفسية سيئة

عربات أطفال توفيت أمهاتهم في مأساة عين دار (تصوير: علي غواص)

طباعة ١ تعليق

بقيقمحمد آل مهري

خلَّف حريق حفل الزواج في عين دار، الذي وقع قبل أسبوع، أكثر من خمسين يتيما، بعد أن فقدوا أحد والديهم في الحادث الذي نتج عنه وفاة 25 شخصا «ستة رجال و16 سيدة وثلاثة أطفال».
وأوضحت مصادر، أن الحادث نتج عنه فقدان أكثر من خمسين طفلا أحد والديهم، وأن أكثرهم فقد والدته، وأن ثلاثين طفلا من بين الخمسين تتراوح أعمارهم ما بين ثلاثة شهور و12 سنة، لافتةً إلى أن أغلبهم شاهد والدته وهي تتوفى أمامه. وبينت المصادر أن عدم توفر روضة للأطفال في مركز عين دار الجديدة، زاد من معاناة ذوي الضحايا، خاصة بعد مرور أسبوع على الحادث، مؤكدة على ضرورة تخصيص مكان للأطفال يستطيعون فيه نسيان وتجاوز المأساة، وتخصيص معلمات مختصات في طرق التعامل مع الأطفال لإخراجهم من الحالة النفسية التي يعانون منها بسب فقدانهم أمهاتهم، وتهيئة جو مناسب لقضاء وقت ممتع مع أطفال في نفس أعمارهم.
وقالت المصادر إن العائلات من أقرباء الأطفال الأيتام أخذتهم للعيش مع أطفالهم لنسيان تلك المأساة.
ومن جهتها أوضحت مصادر في لجنة التحقيق التي شكلها أمير المنطقة الشرقية الأمير محمد بن فهد للتحقيق في أسباب الحادث، أنها طلبت من مركز عين دار الجديدة تزويدها بجميع الخطابات السابقة التي أرسلها المركز للمطالبة بتوفير الخدمات التي يحتاجها أهالي عين دار، ومنها مخفر للشرطة، ومركز للدفاع المدني، ومدرسة ثانوية، وروضة للأطفال، ومركز للهلال الأحمر. فيما أوضحت مديرة مكتب التربية والتعليم للبنات في محافظة بقيق أن إدارة مدارس عين دار الجديدة للبنات ستقوم بإعداد برنامج تأهيلي للطالبات، ستقدمه معلمات متخصصات في هذا المجال، وذلك لمساعدة الطالبات على نسيان الحادث الأليم، وإخراجهن من الحالة النفسية التي يعشن فيها، ومساعدتهن في الرجوع إلى حياتهن الطبيعية. فيما أكدت مصادر طبية أن حالة المصابين الثلاثة «بنتان وولد»، المنومين في مستشفى أرامكو السعودية في الظهران مستقرة، لافتة إلى سرعة استجابتهم للعلاج.
وفي سياق متصل تبرع رجل الأعمال مبارك بن عسكر الهاجري بمليوني ريال لأسر ضحايا الحادث.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٣٤١) صفحة (٧) بتاريخ (٠٩-١١-٢٠١٢)