أخي د. حسن أعترض على ما يبدو من اعتراضك في مقال سابق على الأطباء الذين يعملون بعد الانتهاء من الدوام الرسمي في مستشفياتهم، حيث إنهم لم يتعدوا على الوقت المخصص للعمل في مستشفياتهم الحكومية وهم يخدمون المرضى من السابعة إلى الخامسة ويعملون في القطاع الخاص بعد ذلك دون تعارض.
لماذا لا تضع المستشفيات آلية صارمة لمن يعمل في الخاص أثناء الدوام الرسمي فقط أو أثناء مناوباته الرسمية وتعيد هيكلة الدوام الحكومي في المستشفيات الحكومية، بحيث يعمل الطبيب بفاعلية بدلاً من ضياع وقته في الزيارات والخروج من المستشفى، وكثير من الأعمال داخل المستشفى ليست من مهامه الوظيفية أو من صلب تخصصه؟
أغلب الأطباء له عيادتان إلى ثلاث في الأسبوع وباقي الأيام يدور على مريضين أو ثلاثة وخلفه سرية من الأطباء المتدربين ليضمن تعودهم على هذه العادة القبيحة، بينما الأطباء في القطاع الخاص يعملون طوال أيام الأسبوع في عياداتهم ويراعون مرضاهم في التنويم.
في اعتقادي أن الحديث عن الأطباء الشجعان ممن يخدمون مرضاهم بكفاءة وإخلاص في المستشفيات الحكومية ويخدم المرضي في القطاع الخاص يستحقون الثناء وليس النقد واللوم، أما من يستحق النقد فهم من يدير تلك المستشفيات التي لا تصل كفاءة وإنتاج الطبيب فيها في أحسن الأحوال إلى %50 في حالة كون الطبيب مخلصاً ويعمل المستحيل ويتجاوز العقبات لخدمة المريض.
لو كان للطبيب عمل واضح وممنهج، بحيث يصبح وقته مجدولاً لخدمة المريض، وإن تخلف عن نشاط معين انكشف في لحظتها ولا يعطيه النظام الفرصة أن ينيب أحداً عنه في عمله لما تمكن أحدهم من الخروج خلسة أو علانية في وضح النهار للعمل في الخاص.
أخوك د. علي

خاتمة:
إصلاح الموجود خير من انتظار المفقود.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٣٤٣) صفحة (١٨) بتاريخ (١١-١١-٢٠١٢)