يقول د. حسن في الباب السابع من مذكراته: وقد يسر الله لي أن التحقت بجامعة أم القرى لأحصل على بكالريوس علوم طبية كمختص مختبرات، وكم كانت فرحتي حيث التفوق وندرة التخصص وحاجة البلد، ولكن بعض أو كثير من السادة المسؤولين وأغلبهم من الأطباء لايقيمون وزناً إلا لما هو طبي أو صادر من طبيب، فعزمت العقد والنية وقررت إكمال الطب (ليس حبا في الطب ولكن..).
الزملاء العاملون في المختبرات يقومون بجهود جبارة لاينكرها إلا جاحد، فلولا الله ثم جهودهم لما استطاع الطبيب القابع في مكتبه، المتزين بسماعته أن يصل لتشخيص دقيق في كثير من الحالات.
هم من يتعرض للعدوى والمرض من جراء حمل العينات المليئة بملايين الميكروبات والفيروسات ويتعاملون معها بكل مهنية واحترافية لخدمة المريض، إنهم جنود يعملون في الخفاء ليقال للطبيب في نهاية الأمر شكراً.
لن أتحدث كثيراً فهم الأقدر على شرح وإيصال مشاكلهم للمسؤولين في القطاعات الصحية المختلفة، ولن أخوض في قضايا كثيرة تهمهم من رواتب وبدلات (بدل العدوى وبدل السكن) وحوافز، ومن هو الفني ومن هو الأخصائي، إضافة إلى الدورات والفرص لإكمال الدراسات العليا والتخصص الدقيق الذي نحن في أمس الحاجة له، وقبل هذا وبعده البحث عن وظيفة ورقم شاغر على الرغم من الحاجة الملحة لهم وأعتقد أننا بحاجة إلى عشرات السنين لسد العجز في هذا المجال.
مع الأسف أننا في مجتمع كثير منهم لايعرف أهمية وقيمة مختص أو فني المختبر والطامة الكبرى أن هذا الجهل يشمل شريحة لابأس بها من زملاء المهنة الذين لاتزال نظرتهم قاصرة لتلك التخصصات.

خاتمة:
انتظر.. أصعب كلمة تقولها لجائع. (مثل ألماني)

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٣٤٥) صفحة (١٩) بتاريخ (١٣-١١-٢٠١٢)