اختتم فعالياته بالدمام بمشاركة متخصصين في السلامة

مؤتمر الوقاية من الحريق يدعو الشركات للحصول على الاعتماد الدولي للجودة

صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر جمعية مهندسي الوقاية من الحريق (تصوير: يارا زياد)

طباعة التعليقات

الدماملما القصيبي

دعا المؤتمر الرابع لجمعية الوقاية من الحريق في المملكة، الشركات والمصانع أن تحاول جاهدة للحصول على الاعتماد الدولي من شركة FM، وهي أحد أكبر المختبرات العالمية للجودة؛ ولأن هذا الاعتماد بمثابة شهادة جودة للأداء واختبار لمواد البناء وأنظمة الإطفاء، فلا يكفي أن تكون أجهزة الإطفاء مصممة حسب متطلبات السلامة، بل يجب أن يتم تركيبها بطرق صحيحة حسب المواصفات.
خلص المؤتمر الرابع لجمعية الوقاية من الحريق في المملكة، إلى عدد من المقترحات لتطوير متخصصي الوقاية من الحريق وموظفي الإطفاء ومديري الاستجابة للطوارئ لمواجهة التحديات في مجال الوقاية من الحريق، كان من أبرزها إدخال وتطوير برامج المحاكاة لتحديد العدد الأدنى الواجب توافره من محطات الإطفاء وطرق توزيعها اعتماداً على مساحة المدن وعدد الأحياء وتباعدها عن بعض ومدى الازدحام والمساحة القصوى التي يمكن لكل محطة إطفاء تغطيتها اعتماداً على وجود دعم لوجستي من محطات إطفاء قريبة أو عدمه. وأكد المؤتمر الذي اختتم فعالياته أمس الأول في الدمام، على العمل بإجراءات السلامة وتوفيرها داخل المصانع ووسائل النقل وكيفية التعامل مع حوادث الغاز المسال وطرق تقليل الخسائر الناتجة عن ذلك، عبر مثال علمي من أحد معامل أرامكو السعودية في مكافحة حرائق النفط، وذلك ببناء وحدات إطفاء ضخمة على أرض الحدث باستخدام مضخات مياه ضخمة تتجاوز ستة آلاف جالون في الدقيقة ومعدات نقل للمياه والرغاوي ذات أقطار كبيرة تصل إلى عشرين إنشاً.
وأوصى المؤتمر باختيار المواد المستخدمة في البناء بأن تكون ذات قابلية أقل للاشتعال مع تصميم مخارج الطوارئ ونقاط التجمع واشتراطات تركيب أجهزة كشف الدخان والحرارة والغاز، ووجود رشاشات المياه الأتوماتيكية، وتدريب طواقم العمل في مختلف البيئات على إجراءات السلامة والإخلاء وإدارة الأزمات، وتم وضع اشتراطات سلامة وتفعيل تطبيقات هندسة الإطفاء في المنشآت الصناعية حسب طبيعة المنشأة. وكشف المؤتمر عن كيفية تحديد معايير الخسائر التي يمكن تقبلها وطرق تقليل الخسائر في المعامل الصناعية، فالحريق هو أحد أهم الأخطار التي تعصف بالمنشآت الصناعية، ولكن الأهم في ذلك تحديد مقدار الخسارة المقبولة لدى أصحاب المنشآت مادياً، وطالب المؤتمر بتصميم معامل أكثر أماناً لتجنب أو تقليل خسائر الانفجارات المصنعية.
وحرص المؤتمر على تقييم الإخلاء عند الطوارئ للمباني، وأن تصبح جزءاً في الموافقة على تقييم المباني الجديدة ذات الأحجام الكبيرة والأشكال الهندسية المعقدة باستخدام برامج كمبيوتر لمحاكاة حالات الطوارئ والإخلاء، حيث يتم إدخال تصميم المبنى وأبعاده وأماكن الخروج والمساحات، كما يتم إدخال بيانات عن المستخدمين للمبنى وكثير من المعلومات.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٣٤٨) صفحة (٧) بتاريخ (١٦-١١-٢٠١٢)