بسبب تكرار المخالفات وآخرها وفاة الطفل صلاح الدين بخطأ طبي

إغلاق مستشفى باقدو والدكتور عرفان ستين يوماً يعلِّق مصير 2200 موظف وموظفة

328496.jpg
طباعة ١٠ تعليقات

جدةتهاني البقمي

أبدى عدد من موظفي مستشفى باقدو والدكتور عرفان العام أمس، تذمرهم بالتجمع حول مكتب الدكتور محمد عرفان بعد قرار وزير الصحة بإغلاق المستشفى كاملاً، وقالوا إن عدد موظفيهم 2200 موظف وموظفة منهم 500 سعوديون، وعدد المرضى المنومين 280 مريضاً و45 آخرون في العناية المركزة، بالإضافة إلى 39 مريضاً للغسيل الكلوي.
واعتمد وزير الصحة الدكتورعبدالله الربيعة، قراراً يقضي بإغلاق مستشفى باقدو والدكتور عرفان بالكامل في جدة، وذلك إثر وفاة الطفل (صلاح الدين يوسف عبداللطيف جميل) بسبب تكرار مخالفات المستشفى منذ عام 1430هـ وصدورعديد من قرارات المخالفات على المستشفى، حيث أصبح الوضع غير آمن للمرضى. وأوضحت وزارة الصحة أنه تم تشكيل لجنة طبية تضم في عضويتها استشاريين في العناية المركزة والجودة والتخدير والجراحة، حيث قامت اللجنة بدراسة ملف الطفل المتوفى واستمعت إلى أقوال الأطباء والفنيين ذوي العلاقة، كما استمعت اللجنة إلى أقوال ذوي المتوفى واطلعت على التقارير المقدمة من اللجنة الهندسية المتخصصة التي تم تشكيلها لهذا الغرض للوقوف على وضع التجهيزات الطبية في المستشفى، وبعد الاستماع لأقوال الوكيل الشرعي الذي أقر بمخالفات المستشفى، وقد أتمت اللجنة جميع تحقيقاتها وأوصت بالتالي:
1- استكمال التحقيقات النظامية من قِبل لجنة المخالفات الطبية (الحق العام) وذلك وفقاً لنظام مزاولة المهن الصحية الصادر بموجب المرسوم الملكي رقم (م/40) وتاريخ 4/11/1426هـ، وكذلك إبلاغ رئيس الهيئة الصحية الشرعية بصورة من قرار اللجنة لإحاطته بما تم اتخاذه (للحق الخاص) وفقاً لنظام المؤسسات الصحية الخاصة الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/59) وتاريخ 3/11/1423هـ.
2- الإغلاق الكامل للمستشفى لمدة شهرين اعتباراً من تاريخ صدور القرار والاستمرار في الإغلاق إلى أن يتم التأكد من أن جميع الإجراءات في المستشفى تتفق مع معايير الأمن والسلامة حفاظاً على صحة المرضى.
وأوضحت الوزارة أن لجنة النظر في مخالفات المؤسسات الصحية الخاصة قد استندت في قراراتها على عديد من الوقائع منها:
1- أن فريق الإنعاش القلبي الرئوي في المستشفى لم يكن يعمل بالطريقة العلمية الصحيحة في التعامل مع الحالة، إضافة إلى عدم مأمونية إجراء العمليات في قسم الأشعة، حيث إن الغرفة غير مجهزة للتخدير الكامل والإنعاش القلبي الرئوي.
2- وجود قصور في الإشراف من قِبل إدارة المستشفى والمختصين في المستشفى عند تسلم الموقع بعد الصيانة واختبار المخارج بالطرق العلمية المعروفة، (حيث تم فحص مصدر الأوكسجين من قِبل الجهة المختصة في المستشفى، وتبين أن الغاز الموجود في المصدر هو أكسيد النيتروجين وليس الأوكسجين). وأبانت الوزارة أن هذا القرار يأتي انطلاقاً من حرص الوزارة على الحفاظ على صحة وسلامة المرضى والاهتمام بتجويد الخدمات الصحية المقدمة من القطاع الصحي الخاص.
وأكدت الوزارة أنها لن تتهاون مع أي قصور يمس صحة وسلامة المواطنين والمقيمين، وأنها ستستمر في اتخاذ أقصى العقوبات والإجراءات النظامية تجاه أي مؤسسة صحية لا تلتزم بمعايير الجودة المطلوبة للخدمات الصحية، وذلك بهدف إلزامها بتحسين أوضاعها وإزالة كل الملاحظات وفق ما تنص عليه الإجراءات النظامية.
كما أهابت الوزارة بالقطاع الصحي الخاص باعتباره شريكاً استراتيجياً في التنمية الصحية، بأهمية التزامه كما هو مأمول منه بالمعايير العلمية المتعارف عليها للجودة النوعية، لكي تقدم للمستفيدين خدمات صحية ذات جودة عالية. وقد أعربت الوزارة عن خالص عزائها وصادق مواساتها لذوي الطفل المتوفى تغمده الله بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته وألهم ذويه الصبر والسلوان.
وقال المدير التنفيذي ونائب المدير العام الدكتور أحمد عرفات، إنهم يرحبون بقرار وزير الصحة الدكتور عبدالله الربيعة، لكنهم حريصون على المرضى المنومين، خصوصاً من هم داخل العناية المركزة، مجدداً اتهامه للشركة الفنية التي تسببت في هذا الخطأ الفادح، وللموظفَين اللذين سهلا هروب الطبيب المتهم إلى خارج المملكة. وقامت لجنة الإغلاق الفوري في صحة جدة بالإغلاق الفوري، وقد تشكلت اللجنة برئاسة مدير إدارة الرخص الطبية في صحة جدة الدكتور طارق بنجر، وعضوية فريق الإغلاق الفوري من الإمارة والشرطة وصحة جدة، حيث تم إغلاق المستشفى بشكل تدريجي بدأ بقسم الدخول والعيادات الخارجية وقسم الطوارئ والعمليات الجراحية والأقسام الأخرى ماعدا قسم العمليات الطارئة للمرضى المنومين داخل المستشفى حتى الآن، مع إلزام إدارة المستشفى بالنقل الفوري للمرضى المنومين لاستكمال علاجهم في المستشفيات الأخرى لكي يتم إغلاق بقية الأقسام من تاريخ الإغلاق.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٣٥١) صفحة (٩) بتاريخ (١٩-١١-٢٠١٢)