مصدر مقرب من مشعل لـ الشرق: سلاح المقاومة العقبة الوحيدة أمام وقف إطلاق النار.. والمخابرات التركية تشارك في المفاوضات

طفلان شقيقان ماتا في مخيم جباليا بغزة نتيجة القصف الإسرائيلي (إ ب أ)

طباعة التعليقات

القاهرةهيثم التابعي

قال إبراهيم الديراوي، المقرب من رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل والشاهد على مفاوضات الحركة غير المباشرة مع إسرائيل، إن التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار بات قاب قوسين أو أدنى من التحقق لكنه يتوقف على رفض حماس وقف تسليح المقاومة وتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار على مرحلتين، وهما شرطا إسرائيل.وكان الرئيس المصري قال الثلاثاء إنه سيتم التوصل لوقف إطلاق النار في غزة خلال ساعات، وهو ما رفضت إسرائيل التعليق عليه.وقال الديراوي الموجود في القاهرة لـ «الشرق» إن الأمور تسير بنجاح نحو الموافقة على التهدئة كما يطلب الفلسطينيون وهي قاب قوسين أو أدنى من التحقق خلال ساعات.وكشف الديراوي عن وجود ممثل للمخابرات التركية في المفاوضات جاء بناءً على طلب مباشر من رئيس الوزراء الإسرائيلي، قائلا «المبعوث التركي جاء للوقوف على ما تريده حماس وللتأكيد على تحقيق الضمانات الإسرائيلية ولم يأتِ بورقة عمل تركية منفصلة». وأضاف الديراوي «لم يتم الموافقة من قِبَل إسرائيل على نقاط محددة لحماس؛ لأن الموافقة تكون في حزمة واحدة على كل الاقتراحات من الجانبين».وقال الديراوي «حماس طلبت عدة نقاط أولها فك الحصار عن قطاع غزة عبر فتح المعابر كلها وليس معبر غزة فقط، وعددها ستة معابر أربعة مع إسرائيل ومعبران مع مصر، ثانيا سهولة الحركة للمواطنين الفلسطينيين في القطاع، وثالثا إعادة إعمار القطاع والسماح بالاستيراد والتصدير عبر كافة المعابر دون شروط».
وأضاف «فصائل المقاومة طلبت أمرين، الأول وقف الاغتيالات وثانيا وقف الهجوم الجوي والبحري».فيما طلبت إسرائيل من الجانب الفلسطيني وقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل من غزة بالإضافة إلى وقف تسليح المقاومة الفلسطينية والتعهد بعدم تهريب السلاح إلى القطاع.كما تطلب إسرائيل تنفيذ التهدئة على مرحلتين الأولى لـ 48 ساعة والمرحلة الثانية تمتد فترة زمنية أطول، لكن حماس تصر أن تكون التهدئة على مرحلة واحدة.وأفصح الديراوي أن طلب إسرائيل بتعهد حماس بعدم تسليح المقاومة رُفِضَ تماما، وكشف «أن النقاط الخلافية حاليا هي نقطتا الأسلحة والتنفيذ على مرحلتين».وتتم المفاوضات بين الطرفين بطريقة غير مباشرة عبر وفد من المخابرات المصرية يلتقي بشكل مباشر مع كل وفد على حدة، ويوجد وفد أمني إسرائيلي رفيع المستوى في القاهرة لهذا الأمر.وقال الديراوي المطلع على المفاوضات عبر الجانب الفلسطيني «نحن في المرحلة الأخيرة، والمرحلة الحالية هي مرحلة عض الأصابع بين الطرفين، لأن إسرائيل لم تحقق أي نجاح وتريد مزيدا من الوقت لكسب تغييرات على الأرض».وكانت المواجهة العسكرية الأخيرة بين إسرائيل وحماس في ديسمبر 2008- يناير 2009 انتهت بمفاوضات وساطة مصرية كرست من حصار غزة.واعتبر الديراوي، الذي حضر مفاوضات 2009، أن هناك فارقا كبيرا بين مصر مبارك ومصر الثورة، وتابع «الفارق أن القاهرة لم تعد تمارس ضغوطا على حماس للقبول بالشروط الإسرائيلية، هناك تغير كامل في التعامل مع الجانب الفلسطيني سمح لحماس بحرية حركة أكبر في التفاوض».

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٣٥٣) صفحة (١٣) بتاريخ (٢١-١١-٢٠١٢)