غزلان: لا تراجع هذه المرة.. وعبدالفتاح: نحن في بداية ثورة ثانية

مأزق مرسي.. بين فقدان ثقة مؤيديه.. ومواجهة معارضيه

"Morsi Go" is written in Arabic on the road in Cairo's Tahrir Square on November 24, 2012, a day after opposition-led protests were held in most of Egypt's major cities sparking violent clashes in the canal city of Suez and the Mediterranean city of Alexandria, where offices of the Islamist Freedom and Justice Party, which backed Mohamed Morsi for the presidency, were torched. AFP PHOTOGIANLUIGI GUERCIA
طباعة التعليقات

القاهرةهيثم التابعي

دخلت مصر في مأزق قانوني جديد بعد يومين من إصدار الرئيس المصري إعلاناً دستورياً وسع من صلاحياته، ووضع محمد مرسي نفسه في مواجهة جديدة مع القضاة وكل القوة المدنية.
ويقول خبراء إن الطرفين ينبغي أن يبحثا عن حلول وسط للخروج من الأزمة المرشحة للتفاقم بوجود أنصار الفريقين في الشارع.
وأصدر الرئيس المصري الخميس إعلاناً دستورياً وسع سلطاته وقوَّض سلطة القضاء، كما أقال النائب العام وهو ما وضعه في مواجهة مباشرة وثالثة مع القضاء المصري.
وسبق وتراجع مرسي مرتين أمام رفض القضاة لقراراته، الأولى في يوليو حين تراجع عن قراره بإعادة البرلمان، والثانية قبل شهر حين تراجع عن إقالة النائب أمام ثورة القضاة، وقد يفقد ثقة مؤيديه حال التراجع للمرة الثالثة، ما وضعه في مأزق خصوصاً أن عدم سحب قراراته سيطيل أمد مواجهته المدنيين والقضاة. ويعترض قادة التيار المدني على الإعلان الدستوري لمرسي معتبرين أنه ينصب نفسه “فرعوناً” جديداً للبلاد.
وأعلنت القوى السياسية الجمعة اعتصامها في التحرير احتجاجاً على الإعلان الدستوري، كما دعت لمليونية الثلاثاء في الميدان. وردت جماعة الإخوان المسلمين بالدعوة لمليونية تأييد لمرسي أيضاً الثلاثاء في ميدان عابدين القريب من التحرير.
وبدأ القضاة أمس السبت في إبداء ردة الفعل تجاه الإعلان الدستوري، واعتبره مجلس القضاء الأعلى، وهو أعلى سلطة قضائية في مصر، “اعتداءً غير مسبوق”، وطالب المجلس مرسي بـ “البعد بهذا الإعلان عن كل ما يمس السلطة القضائية واختصاصاتها أو التدخل في شؤون أعضائها أو ينال من جلال إحكامها”.
بدوره، أعلن النائب العام المقال المستشار عبدالمجيد محمود أنه سيلجأ إلى القضاء ضد قرار الرئيس بإبعاده محذراً من مخالفة الدستور ومتوقعاً أن يتعرض إلى أذى يهدده، محملاً مرسي مسؤولية ذلك إن وقع.
في المقابل، قال المتحدث الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين، الدكتور محمود غزلان، إن حل المأزق الحالي هو أن يقتنع الفريق المناوئ لمرسي بإعطائه فرصة للاستقرار.
وأضاف غزلان لـ “الشرق” إن المصلحة العليا للبلاد تقتضي تلك القرارات الآن، “فالعديد من القضاة كانوا يساندون الثورة المضادة عبر إصدار أحكام مسيَّسة”، على حد قوله، مشدداً “لا تراجع هذه المرة، الأمر منتهٍ”.
من جانبه، يعتقد رئيس تحرير مجلة الديمقراطية التي تصدرها مؤسسة الأهرام المملوكة للدولة، الدكتور محمد عبد السلام، أن الإعلان الدستوري الذي أصدره مرسي نصَّبه فرعوناً كما صادر كامل سلطات الدولة لصالحه.
وقال عبد السلام لـ “الشرق”: “أعتقد أن مصير الأزمة مرهون بتراجع طرف من الطرفين، سواء محمد مرسي أو القضاة والقوى المدنية، والبديل الدخول في مواجهة حادة”.
وتابع “يمكن الوصول إلى حل ما بطريقة سياسية بحيث يتم تفكيك الإعلان الدستوري ومناقشة قضاياه بشكل مفصل بين الطرفين”.
بدوره، قال الناشط السياسي علاء عبد الفتاح لـ”الشرق”: “سنحاول مواجهة الإعلان الدستوري بشتى الطرق، الأمر قد يتطلب ثورة ثانية”، وأضاف أثناء وجوده في التحرير مساء الجمعة “أعتقد أننا في بداية ثورة ثانية”.
لكن الدكتور عبدالسلام قلل من فرص اندلاع ثورة ثانية في مصر، قائلاً “حدوث ثورة يناير جديدة صعب للغاية، لكنني أتوقع حدوث اضطرابات سياسية واسعة حال لم يتم التوصل لاتفاق”.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٣٥٧) صفحة (١٤) بتاريخ (٢٥-١١-٢٠١٢)