مع إتمام عامها الأول تعرضت «الشرق» لحريق طال جزءا كبيرا من مكاتبها بسبب تماس كهربائي صباح أمس، وأتى الحريق على الطابق الثالث في مبنى الصحيفة الذي يضم مكاتب التحرير والقسم الفني وقسم التصحيح، والحمد لله لم يوقع الحادث أي ضحايا بين صفوف كوادرها، وإنما اقتصرت الخسائر على الماديات فقط، ورغم هذه الكارثة غير المتوقعة فإن الكادر التقني استطاع أن ينجز كافة التحضيرات خلال ساعات قليلة في سباق مع الزمن لاستمرار صدورها في موعدها اليوم، ودون أي انقطاع عن قرائها، وكذلك فإن الزملاء في التحرير والقسم الفني قاموا بجهود غير اعتيادية لإنجاز هذا العدد الذي بين يدي قرائنا اليوم.
صدرت «الشرق» قبل عام في وقت بدا أنه غير مناسب لصدور صحيفة ورقية خاصة مع الانتشار الواسع للصحافة الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي على الشبكة العنكبوتية التي أتاحت التواصل والوصول إلى الخبر والمعلومة بسهولة دون عناء لمئات الملايين من البشر بيسر وسهولة، ولعب كثير من هواة هذه المواقع دور الصحفي والمحرر.
وصدر أمس العدد الأول من عامها الثاني بحلته الجديدة لتكمل «الشرق» طريقها الذي شقته بين الصحافة العربية والمحلية بخطى أكثر ثباتا، وأصبحت «الشرق» خلال فترة وجيزة من بين كبريات الصحف وحققت خطوات مهمة بشهادة قرائها أولاً وشهادة كثير من الإعلاميين، والقنوات الإعلامية المحلية والعربية ثانياً بفضل هذا الكادر الذي زاد إصرارا أمس على الاستمرار بكل ما هو نوعي ومميز.
كانت «الشرق» تتمنى لو أنها ما تعرضت لهذا الحادث لكن وقوعه ربما سيزيد من إصرار طاقمها بكافة أقسامه على متابعة الطريق والوصول إلى القارئ مقدمين له كل جديد بتغطية شاملة للأحداث العربية والمحلية بكل أنواعها.
وتعد «الشرق» قراءها بالاستمرار كما عهدوها دائما مع بدء عامها الثاني بتحد نوعي فريد.

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٣٦٨) صفحة (١٣) بتاريخ (٠٦-١٢-٢٠١٢)