نردد أشياء دون أن نعرف أصلها، والعنوان أعلاه أحد الأمثلة، «سابع نومة»، لماذا لم تكن السادسة مثلاً؟ هل لها تفسير واضح؟ ومن هو هذا المدير؟
كم تمرّ على هذه العبارة مرور الكرام، مع أنك تستخدمها كثيراً، دون أن تقف عندها؟ فالموضوع، على حد علمي، له علاقة بدرجات النوم السبع، النعاس والوسن والترنيق، التي قال فيها عدي بن الرقاع:
«وسنان أقصده النعاس فرنّقتْ × في عينه سِنة وليس بنائم».
والكرى والإغفاء والتهويم، وسابعتها، بالطبع، هي (أثخنها) وتسمى (الرقاد)، أي النوم العميق.
مدير يجعل الوصول إلى مكتبه أمراً في غاية الصعوبة، تدخل من الباب الأول فيواجهك مكتب فاخر، (مترزِّز) عليه أحدهم، فتسلّم عليه وتبدأ في حديثك: «يا أخي الفاضل موضوعي…» فيقاطعك: «المدير (قدَّام)» فتنصدم من هول (الرَزَّة). تصل الباب الثاني، فتلقى الفخامة في الأثاث قد تبجَّحتْ، وكذا (الترزّز)، ثم تجد من يبادرك بالحديث، بشيء من الغلظة: «المدير عنده اجتماع، نشوف موضوعك أو تنتظر؟»، تقول في نفسك: «الله، كل هذه (الهيلمة) وأنا لم أصل إلى المدير بعد!»، تنتظر طويلاً، ثم لا تستطيع الوصول، فتعود لطلب المساعدة من (المترزز) أمامك، فيحيلك إلى نائب المدير، لأنه لا يريد إزعاجاً لصاحب السعادة، وعندها تبدأ أولى حلقات مسلسل (راجعنا بكرة)، أما (سعادته) فيغطُّ في سابع نومة، ويا قلب لا تحزن! هل مرّ أحدكم بمثل هذا المدير؟

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٣٦٨) صفحة (٦) بتاريخ (٠٦-١٢-٢٠١٢)